• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    
2016-11-28
بذرة المستحيل
2016-11-14
مرثية التيه
2016-10-31
الرغبة المشاكسة
2016-10-17
موت من في الخريف؟
2016-10-03
أهمية الرسائل الخاصة
2016-09-19
زورق التيه
2016-09-05
هنيئاً هنيئاً أيتها النساء
مقالات أخرى للكاتب

لعبة الكلام

تاريخ النشر: الإثنين 31 أغسطس 2015

هنا في زاوية منسية من شارع المرقاب، أجلس مطمئنة أو قلقة أفوض أمري لخدعة اللغة، ولعبة الكلام.

اليمامة البرية تلقط البذار، تدرج مطمئنة أو قلقة مثلي، في رحاب البيت، وأنا أبحث عن مدارجي، في عتمة الضلال، وظل روحي في رأفة الظلال.

لا صخب الشوارع، لا ضجة العابرين على أرصفة التعب. ولا الكلام فتنتي بل حكمتي أو أنها الجمرة وأنا اللهب.

ربما ظننت في لحظة وهمية أن السماء قد تصل بين التراب والسحب. خديعة الظن ربما، وربما حقيقة الواهم إذ يظن أن التراب والسحب ليس بينهما منابع المحيط، والرياح في غموضها والفصول تعاقب رتيب.

الآن في مكمني هنا معنية قليلا بما يصل الأمطار بالتراب، والبحار بالسحاب وما يرج المحيطات إذا ارتأت من نزق أو غضب، أن تعلن الدمار وتهلك البشر. فللطبيعة حكمها وربما حكمتها، والجهل من مساوئ البشر. لكنني معنية كثيراً في هذه اللحظة الراحلة في نفق الزمان، اللحظة الساقطة في بؤرة النسيان، أن أحفر شهادتي في صخرة العناد، على غرائب الزمان، وغفلة الإنسان إذ يسقط في حبائل الإنسان!

اليوم لن أكون، ولم أكن بالأمس، معنية بما لم يأته قبلي أحد، ولا بتضاريس الغباء التي تعزل بلد عن بلد، فكل كائن في شرائع الطبيعة كائن أينما ولد. وكل ما يفصل بين بشر وبشر، وبين بلد وبلد محض غباء وضلال.

كل ما يعنيني اللحظة أن أقبض هذه اللحظة بين يدي، كنت ظننت أنها جوهرة ثمينة فأحكمت عليها قبضتي، فإذا اللحظة زئبق راودني عن ظله وانسل، لم يترك سوى حبر طفيف، وسوى نقش باهت في صفحة العمر، وسوى خط رهيف في دفتر النسيان، مثل ومض خاطف في عتمة الليل القصي.

يا إلهي! كم كتبتُ وظننتُ أنني... فلم أعثر على ما اشتهي، ولم أعثر عليّ. هل أنا كون خفي غامضاً أعصى من الكون الخفي؟ أم أنا بعضي يراني هكذا، ويراني بعضي الآخر أوضح من صبحي بهي؟

ليس هذا الحبر ولا هذا الكلام ما أردت الآن أن أدرجه في صفحة المرقاب.هو من نبع خفي غامض في النفس، أو من خلايا اختزنت في الذاكرة أو أنه طفل طري ولد للتو، حبلت به الروح منذ زمان موغل في البعد أو في القرب..ثم حانت لحظة الميلاد، واندفق الحبر!

كم طرق عبرتها، كم دمعة وضحكة وكتب قرأتها. فلم أجد بين يدي سوى هذا الذي بين يدي!!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا