• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م
2017-11-20
من أنت أيها الإنسان؟
2017-11-06
تأملات في معرض الكتاب
2017-10-23
شيء من الذاكرة
2017-10-09
جينات الأحلام
2017-09-25
السؤال الصعب
2017-09-11
اللغة مفتاح الحضارات
2017-08-28
الكآبة والإبداع
مقالات أخرى للكاتب

دعوة للنهوض

تاريخ النشر: الإثنين 12 ديسمبر 2016

أود أن أزغرد، كالنساء في فضاءات الفرح.. أود أن أنثر البهجة والأمل احتفاء بالثقافة والقراءة. هذا المحور الجوهري الخلاق والمؤشر الثاقب لحقيقة تطور المجتمعات، الذي يقود مسيرة البشرية دائماً إلى الأمام. فالثقافة أصبحت محور الاحتفاء والرعاية والعناية، وبذل المال والجهود من قبل حكامنا المستنيرين، والمسؤولين في كل المنابر الإعلامية، بتعدد أشكالها وتقنياتها. فثمة أشكال عديدة لهذا الاحتفاء بهذا المشروع التنموي الأهم. لبناء الإنسان القارئ المثقف، بعد بناء الدولة ومؤسساتها، وإرساء دعائمها الاقتصادية والعمرانية والأمنية والسلمية.

وتتوزع أشكال الاهتمام في أساليب كثيرة: كتب قيمة انتقائية تصدرها المؤسسات الثقافية، ونشاط واسع متعدد الأوجه والغايات، فمن مجلس أعلى للطفولة إلى بيوت للفن وللشعر والموسيقى والتراث، ومعرضي أبوظبي والشارقة للكتاب، اللذين صارا من المعارض السنوية المتميزة في العالم العربي. ثم الجوائز العديدة لمؤسسة العويس، ومؤسسة جائزة زايد للكتاب. وإصدارات اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، ومركز جمعة الماجد، ورابطة الأديبات، وجائزة الشارقة للإصدار الأول... والذاكرة لا تحفظ المسميات العديدة. ثم تحويل أجهزة الإعلام نحو البرامج الثقافية، بتعدد وسائلها المسموعة والمرئية والمقروءة. والصحافة الثقافية اليومية، والملاحق الثقافية الأسبوعية في الصحف التي أصبحت الغذاء الثقافي اليومي لسكان الإمارات، هذه الدولة التي أصبحت أرقى نموذج، ومثالا يحتذى به في دول العالم.!

فهل بقي من عذر للكتّاب كي لا يكتبوا، وللمبدعين كي لا يبدعوا؟ نعم بقي أمر مهم، وهو منح التفرغ للكتاب والمبدعين الإماراتيين. وبقي الأهم، إنه المسؤولية التاريخية والوطنية الملقاة على ضمائر كتابنا ومبدعينا، بكل تخصصاتهم: الباحث والقاص والشاعر والمفكر والمؤرخ.

آن لنا أن ننتج معرفة وثقافة، وإبداعاً وعلماً وتكنولوجيا. فليست الدول التي تذهلنا باختراعاتها وعلومها أفضل منا، أو أذكى من شعبنا.

إذا كان النّفط، نعمة الطبيعة، قد منّ علينا بالرخاء. فإن كنوز الأرض كلها لا تعفي الإنسان من الكدح، بحثاً في المعرفة والثقافة، وتعميقاً في الفكر والإبداع والاختراع. بل إن الرخاء الاقتصادي ينبغي أن يكون سبباً للاهتمام بإنتاج الثقافة والإبداع في كل مجالات الحياة!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا