• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-11-28
بذرة المستحيل
2016-11-14
مرثية التيه
2016-10-31
الرغبة المشاكسة
2016-10-17
موت من في الخريف؟
2016-10-03
أهمية الرسائل الخاصة
2016-09-19
زورق التيه
2016-09-05
هنيئاً هنيئاً أيتها النساء
مقالات أخرى للكاتب

أم الدويس

تاريخ النشر: الإثنين 07 يوليو 2014

يا أيها المرقاب، ترقب خطاي وهي تنقش حضوري على ترابك. نهارك يحتفي بي وليلك يفرش ملائته، يخط على جدرانها أحرفاً من بهار لغتي. ليلك له طعم الريبة. وللنهار افتتاني .أدعي أن الأخضر ارتعاشتي الخفية بينما الليل يسيل على الطرقات. لي شؤوني الصغيرة وللمرقاب صمته الثقيل. له هشاشة التراب وفوضى القطط. ولي صلابة الترقب.

لماذا انتحيت المرقاب زاوية يا أمي؟ ربما غرقي، ربما انفلات السفينة. ربما جنون الشراع، أو جنون المهب.

من ذا الذي ينكسر الآن؟ الموج؟ الطرقات؟ النجمة في البعيد؟ أم السقوف الوطيئة؟

◆◆◆

هنا كنا يا ابنتي، قالت والدتي. ومن هنا كنا نستقي الماء العذب.

ظهيرة المرقاب هادئة كما مساءاته. لا حدائق في المرقاب غير ما يزرعه الناس بفطرتهم في البيوت، وغير النخل مشاكساً يطل بذؤاباته، والسدر العنيد ينثر النبق على الأطفال والطرقات.

ذات يوم سألت أمي:

ـ لماذا سمي هذا المكان بالمرقاب يا أمي؟

ـ لا أعرف يا ابنتي.. نعرف أن اسمه المرقاب من استوت الدنيا.

ـ ومتى استوت الدنيا يا أمي؟!

ـ من يوم ما انولدنا شفناها مستوية.. لكني أذكر أن السقائين كانوا يحضرون لنا الماء الحلو للشرب من طويات (جمع آبار) المرقاب.

قد يكون المرقاب من راقب.. يرقب. ربما من هنا ينحدر اسم المرقاب الذي على بعد أمتار من البحر. والبحر في زمن مضى كان منفذاً للغزاة ولصوص البحر.. فهل كان المرقاب مرقباً لرصد الغزاة وسفن اللؤلؤ؟

والدتي سليلة الأسرار قالت لي:

ـ كنت أسير ليلا على امتداد الشاطئ الممتد بين عجمان والشارقة..

قلت: ألا تخافين في الليل وحدك عبر ذلك الطريق الطويل؟

شمخت بكبرياء امرأة حطمت السنين قيودها:

ـ أنا أخاف؟!

وصمتت كأنما مرّ بخاطرها طيف:

ـ مرّة كنت أسري فظهر لي «خطّف رفاي» في البداية خفت ـ وضحكت كأنما خجلت من خوفها ـ لكني رفعت حجراً وطوحت به نحوه، فرجع إلى البحر.

ـ ومن هو خطاف رفاي هذا يا أمي؟

بدهشة ساخرة من جهلي:

ـ وه! ما تعرفين خطاف رفاي؟! أنه الجني الذي يظهر من البحر ويخطف الناس والأطفال إذا رآهم في الليل على شواطئ البحر!

ـ لكنك قلت لي إن «أم الدويس» تطلع بعد في الليل.

ـ هيه نعم.. أم الدويس تظهر في الليل لأنها حرمة جميلة لكن ريولها مثل الميشارة، أعوذ بالله

ـ أنت شفتيها؟

ـ لا.. أنا ما شفتها لكن أبوي شافها تلحقه في الليل وشرد منها، ولحقته لين البيت، وعقب ما صك الباب صارت تناديه وتخربش الباب بمنشارة ريلها..

ـ يعني ما مسكته

ـ لا باسم الله عليه عرفها وشرد بسرعة.

صمتُ وضحكتُ في سري.. فالخرافات تُنسج في عتمة الليل، حيث لا مصابيح تضيء ما استتر خلف الظلام. ولا حقائق العلم قد ظهرت بعد لتضيء ظلمة العقول.

hamdahkhamis@yahoo.com

     
 

خرافة

كل ما يقال عن حكايات الماضي هى حقيقة ؛؛؛ لا تخافون ولا تزعلون !!! ليش ؟؟؟ في زمان قد مضى على الناس لا تكنولوجيا ولا امم متقدمة بعلم الخرافات شو معناتها ؟ الحين كل شي صار بعلم المعرفة بالصوت والصورة وفي الحقيقة هناك أبعاد عن ما نتصور ونعتقد ، كل واحد فينا عايش في وهم غير طبيعي ، حتى وصلنا الى خدمة شوبيك لابيك ، انا بين يديك امر ودلل ( هاتفك المحول ) لا تقول انها خرافات هذا الجيل ، كل شي معقول ، تستطيع ان تنجز جميع اعمالك وانت على سرير النوم ، هذا أحلى شي ، ولكن لماذا هكذا ؟ لماذا لنا وايس لمن قد مضى ؟ خلوني صريح شوي ؛ الإنسان بماذا يفكر - العقل - صح ، إذا الحقيقة ليست بالرؤية بل بالفكر . خرافة

خكاك البلوشي | 2014-07-15

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا