• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-11-28
بذرة المستحيل
2016-10-31
الرغبة المشاكسة
2016-10-17
موت من في الخريف؟
2016-10-03
أهمية الرسائل الخاصة
2016-09-19
زورق التيه
2016-09-05
هنيئاً هنيئاً أيتها النساء
2016-08-22
القراءة مفتاح العقل والذكاء
مقالات أخرى للكاتب

مرثية التيه

تاريخ النشر: الإثنين 14 نوفمبر 2016

وحدكِ تهندسين الليل في ضجة النشيجْ. الليلُ متئداً يمرُ ملتحفاً عباءتهُ ووشاح حزنك.لا هذا الليل وحده منهمكاً في نحيبك، كل الليالي تجمعت وتشابك العمرُ وأنت آخيتِ الترقبَ حتى ظننتي بعد الليل،

سيبزغ الفجر والعتمة سترتجي الرحيل. لماذا كلما هدّكِ حزن بكيتِ؟

وكلما أنستِ للسكينة تلعثمتْ خطاكِ في مسرى يقضُّ سرائركْ؟

لماذا إذا قلت اهدئي يا نفسُ ، ويا قلبُ استكنْ، اختضَّ في دمك هديرٌ،

وارتميتِ في الأنين؟ لماذا ظننتِ أنك إن نسيتِ الموت ينسى؟ وإن محوتِ يقظةً هدّت رؤاكِ حاصرتك رعشةٌ أو قنوطُ، وإن آواك ظلٌ كأنه رَهَجُ الهجيرْ لا تسمعين سوى صداكِ ، ولا تغفين إلا يقظة تذرو الحنين على مسرى الجسد،

يا ابنة التيه آن أن تستكني إليكِ، وتهدئي في فيء قلبكِ.آن أن تقرأي ما تيسر من نشيدكِ ، وتنهضي في كلام ينبع من نرجس العمر، ومن شغفٍ إلى ما ليس يدركُ. لقد عرجت منعطفاً لا تؤوبُ خطى إليه الغريب. أسيانةٌ أنتِ.. حين ظمئتِ رحلتْ الغيومُ وجف النهر وأضناك الغيابْ.

أوشكتِ أن تنسجي سرباً من الأحلامِ يخفق أبعد من رفيفكِ إذا فررتِ أو هجعتِ.

أيا رمانة شققها يباسٌ، وانفرطتْ لذائذها، لم يأوي إلى ظلها شاردٌ، ولم يهدل على أغصانها يمام.

يا ابنة المسار الصعبِ، ارخِ شراعك، لا بحر سيهدأ، ولا ريحٌ رخيٌ يسوقُ مركبكِ الشريدْ، لقد ضللت فليست خطاك على درب الوضوحِ، وليس في كفيكِ غير ضراوة الجمر وأشواق اللهيبِ ! أكلما اقترب نبع قلت نهراً وظننتِ الندى زخ الهطول؟ أكلما ضاءت شموعٌ قلتِ نجماً، وإذا مر شهابٌ عابرٌ قلتِ أضئتُ؟

لأنك نقشٌ على رملٍ. فأنت الرمل ونقشُ السنين؟ ماذا يقولُ البحرُ إن هاجَ موجٌ

ومحى النقشُ، والرملُ منحسرٌ وبقيتِ وشماً يحفرُ مسراهُ الحنين؟

من أي فجٍ في العصورِ شببتِ روحاً هائماً، ونذرتِ نسلكِ للضياءِ ورمدتكِ رغائبكْ؟ لا ليس بحرك هذا البحرْ لا مرسى يلوحُ، ولا شطآن لكْ وليس ما قلتِ سوى زغب على طيرٍ سيشربُ من دمكْ !

عن أي شيء تنبشين الرمل وتضربين الكف بالأصدافِ وتقرأين تمائمك؟

أي جوهرةٍ ترينَ في أفقٍ يراكِ ويجهلكْ؟

شطّتْ مدائنكِ يا يا ابنة الحرف ويا تيه الأبدْ. لا تبر ترابكِ وهذا ماؤك من زبدْ،

خصبة يداك وخضراء روحك قلتِ.. فضحك السراب!

إذا شهقتِ شققتِ روحَكِ، وإذا خطوتِ لا طريق ولا أحد!!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا