• الثلاثاء 26 شعبان 1438هـ - 23 مايو 2017م
  10:10     منفذ اعتداء مانشستر قتل بينما كان يفجر عبوة ناسفة         10:11     ارتفاع حصيلة القتلى في اعتداء مانشستر في بريطانيا الى 22 قتيلا         10:13     الشرطة البريطانية: هجوم مانشستر نفذه شخص واحد لقي حتفه        10:34     عباس يستقبل ترامب اليوم في بيت لحم         10:49     إغلاق الطريق المؤدي إلى قصر بكنجهام وطرق أخرى محيطة بالمحطة         10:51    سفارة الدولة في لندن تدعو المواطنين إلى الابتعاد عن مناطق التجمعات القريبة من قاعة الحفلات في مدينة مانشستر التي شهدت الليلة الماضية حادث تفجير أوقع22 قتيلا و59 جريحا ،للاتصال في حال الطوارئ على السفارة 00442075811281        10:57     التلفزيون السوري: انفجار سيارة ملغومة بمدينة حمص وتقارير عن قتلى وجرحى         10:58     التلفزيون: الجيش السوري يدمر سيارة ملغومة بها شخصان قرب مرقد السيدة زينب جنوبي دمشق         10:59     الشرطة تتعامل مع عبوة مريبة قرب محطة فيكتوريا كوتش         11:00     شرطة لندن تغلق محطة فيكتوريا كوتش بعد العثور على عبوة مريبة     
2017-05-15
حكاية التطويع (1 - 2)
2017-05-01
طرقات كالشرايين (2 - 2)
2017-04-17
طرقات كالشرايين (1 - 2)
2017-04-03
الإنسان بين الأمومة والتبني
2017-03-20
الشعر عزف الشاعرية
2017-03-06
دعوة للسفر
2017-02-20
ترنيمة السحب
مقالات أخرى للكاتب

فضائل القراءة

تاريخ النشر: الإثنين 01 فبراير 2016

اتخذت القراءة موقعا هاما في الفلسفات الصينية باعتبارها فنا له أصوله وطرائقه ومنافعه. ويرى الكاتب والمفكر الصيني «لين يوتانج» أنه ( حتى أولئك الذين لا يسمحون لأنفسهم بالتنعم بهذا الامتياز (القراءة) فإنهم يحترمونها لأن المقارنة بين حياة الإنسان الذي لا يقرأ وحياة الإنسان كثير القراءة تكشف لنا أن الإنسان الذي لم يألف القراءة يعيش في عالمه المباشر والقريب منه زمانا ومكانا، عن طريق الاتصال والتحدث إلى قلة من المعارف والأصدقاء. ولكن عندما يمسك بكتاب، فإنه ينتقل إلى نواحي الحياة التي يجهلها فكرا أو مكانا أو عصرا).

والقراءة تدفع بالقارئ إلى التفكير في كل شأن من شؤون حياته وحياة الآخرين. وأولئك الذين يجعلون من القراءة أحد أهم عاداتهم يجدون دوما حلولا لمشاكلهم بجميع مستوياتها، ويكونون أكثر قدرة على إدراك الظواهر وأسبابها، وأكثر حكمة ونضجا، وتكسبه المزاج التأملي، المبصر، الواعي.

ليست المعرفة هي الفضيلة الوحيدة للقراءة بل فضيلة السلوك وحسن التعبير وألق الحضور. يستطيع الإنسان بلمحة سريعة على ملامح وجه الإنسان أن يعرف الفرق بين إنسان قارئ مثقف وبين من هو ليس كذلك. فالقراءة وما يتولد عنها من معرفة وثقافة ووعي تشف عنها تعابير وجه الإنسان وحركته وكلامه، وتضفي عليه شيئا من السحر والجاذبية. وليس القصد بالقراءة تلك التي يقرر فيها الإنسان أن يقرأ كتابا بغية الحصول على شهادة أو ليجمع معلومة عن أمر مفروض عليه. فالقراءة المفروضة لا تضيف سحرا ولا جاذبية ولا تكسب الإدراك بأسرار الحياة والنفس الإنسانية والطبيعة والكون. ولا ذلك الوعي اليقظ الذي يجعله منتبها للحياة في تفاصيلها الدقيقة والحميمية.

إن القراءة التي تكسب الإنسان سحرا وجمالا في مظهره ونكهة في حديثه هي القراءة الاختيارية الحرة، إذ إن السحر والجمال ينبعث من قوة التفكير. ومن قوة التفكير هذه يكتسب الحديث نكهة المعرفة. وهذا ما يجعلنا حين ننصت إلى قارئ مثقف نستشعر ذلك الألق الغامض الذي يشع من حديثه ويهبنا الإحساس بالصدق والثقة.

إن فضائل القراءة كثيرة لا تحصى لكن أعظمها أنها تهبنا الاستبصار والاستنارة والنفاذ إلى عمق الأحداث والظواهر وتكوّن لدينا ذلك الحس النقدي الذي يدفعنا دوما إلى السعي للتطور والتغيير. ومن فضائلها أيضا أنها تجعلنا نبصر حتى الشعاع الضئيل من الأمل في أشد الأحداث حلكة ويأسا!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا