• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-11-28
بذرة المستحيل
2016-11-14
مرثية التيه
2016-10-31
الرغبة المشاكسة
2016-10-17
موت من في الخريف؟
2016-10-03
أهمية الرسائل الخاصة
2016-09-19
زورق التيه
2016-09-05
هنيئاً هنيئاً أيتها النساء
مقالات أخرى للكاتب

الكتاب مفتاح المعرفة

تاريخ النشر: الإثنين 04 مايو 2015

كتب هنا كتب هناك، على الأرفف، فوق الطاولة، قرب السرير. كتب كثيرة تنتظر القراءة، لكن ليس الوقت هو الذي لا يتسع بل الذائقة، فبقدر ما أثقلنا بالكتب منذ نضارة الصبا، صرنا نتسابق الى المعارض، لكن ثمة أموراً أخرى تحققها المعارض ليس من بينها الكتاب بالضرورة سوى أنه الجامع لشتات الناس والأصدقاء.

أما الزائرون الذين يشترون بعض الكتب التي تهم اختصاصاتهم، أو رغبتهم في الإطلاع على معرفة ما أو وقوعاً تحت سطوة عناوين الكتب وغوايتها، فقد أصبح انتقاء العناوين فناً ينهض على أسس معرفية وسيكولوجية القارئ من جهة، وآخر مبتكرات فن الإعلان وتقنياته الترويجية.

إلى جانب هذا، أوجدت معارض الكتاب مناخاً اجتماعياً حميمياً وطيباً.

ورغم أن معارض الكتب مناسبة سنوية لمعرفة المستجد من الكتب التي تتناول موضوعات الحياة من شؤونها السياسية إلى سجل أحداثها الفادحة، ومن معارف الكون والكائنات إلى علوم نشأتها وطبائعها، ومن توصيف مسيرة الإنسان التاريخية إلى التوغل في أسرار كينونته وطاقاته المبدعة وكل ما يمت إلى حياته بتجلياتها وأسرارها ونتاجاتها. ورغم أن مصدر أكثر هذا التنوع قائم على الترجمة عن ثقافات متعددة قريبة أو بعيدة، إلا أنها كانت وستظل بؤرة إضاءة ودليل معرفة وتنوير وعي.

معارض الكتب السنوية تصبح في حال كهذه مصدراً مهماً وتعويضياً عن غياب الكتاب بتنوعه في المكتبات التي تحولت إلى قرطاسيات لتلبية حاجات الطلبة في المدارس، ودكاكين لطباعة وتصوير المستندات، وإعداد بحوث الطلبة التي تتطلبها المناهج وتفرضها على تلاميذ لم تحسن تربيتهم على احترام الكتاب كمرجعية للتفوق وصقل للذكاء ـ لا في البيت ولا في المدرسة ـ والاجتهاد في القراءة والبحث والتقصي، في موضوع مادة من مواد المنهج المقرر في المدرسة أو الجامعة، بل حتى إنجاز وسائل الإيضاح للمدرسين!

معارض الكتب السنوية، إذن تقوم بتعويض الناشر عن ركود بضاعته خلال عام كامل يئن فيه من عدم شراء الكتاب، وانصراف الناس عن القراءة، وتعويض القراء عامة ونخباً، عن غياب شبه كامل لتنوع الكتاب الذي يحتاجونه لإنارة عقولهم حين هم منشغلون بتلبية شروط حياتهم في تنوعها وتعددها.

Hamda.khamis@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا