• الأحد 04 شعبان 1438هـ - 30 أبريل 2017م
  08:48     ترامب يحتفل بأول 100 يوم له في الحكم ويهاجم وسائل الإعلام         08:49     محتجون من أنصار البيئة يحتشدون أمام البيت الأبيض         08:50     البيت الأبيض :ترامب يدعو رئيس الفلبين لزيارة واشنطن         08:50     ترامب : الصين تضغط على كوريا الشمالية         08:51    تمديد حالة الطوارئ في مالي لوقف الهجمات الإرهابية        08:52    البابا يدعو لوساطة لحل أزمة كوريا الشمالية وتجنب حرب مدمرة         08:53     إجلاء المزيد من مسلحي المعارضة وعائلاتهم من حي الوعر إلى إدلب         08:53    تحطم طائرة عسكرية في كوبا ومقتل ثمانية على متنها         09:08    مقتل خمسة في أعاصير في ولاية تكساس الأمريكية ورياح تجتاح القطاع الأوسط من البلاد    
2017-04-17
طرقات كالشرايين (1 - 2)
2017-04-03
الإنسان بين الأمومة والتبني
2017-03-20
الشعر عزف الشاعرية
2017-03-06
دعوة للسفر
2017-02-20
ترنيمة السحب
2017-02-06
فلسفة التأمل (2 - 2)
2017-01-23
فلسفة التأمل (1 - 2)
مقالات أخرى للكاتب

رمضان بين بَيْنَيْن

تاريخ النشر: الإثنين 06 يونيو 2016

ونحن نستقبل شهر رمضان بالصوم والصلاة والذكر الكريم، ويغمر نفوس الناس البِشر والطمأنينة والرخاء.. ونحن نتابع البرامج المخصصة للشهر في المحطات الفضائية.. بعد أن نتابع أخبار ما يجري في فلسطين وسوريا والعراق من دمار وموت، ونستشعر العجز والألم. ونحن نتابع المسلسلات التي يكتظ بها شهر رمضان. وتشيع في نفوسنا الراحة لقصر أوقات الدوام، وطول أوقات المسرات والسهرات في مساءات رمضان.

بكل هذا نعبر عن احتفائنا بالشهر الفضيل، وإذا كان الصوم والصلاة والذكر هما وسيلة التقرب لله تعالى واكتساب غفرانه ورحمته. فإن الزكاة والتكافل بين الناس هي من أهم دعائمه وأسسه، وجوهر رمزه. وإذا كان الصوم معروفاً في جميع الأديان السماوية والأرضية باختلاف الطقوس والشعائر، فإن جوهر معناه يكمن في حقيقة واحدة هي إطلاق طاقة الروح والعقل وإعلائها، من كثافة المادة والبدن. فبهذا الإعلاء يقترب المخلوق من الخالق ويدرك جوهره المتعالي.

إلا أن من أشد الظواهر شيوعاً وفي هذا العصر الذي تحاصر فيه السلع الإنسان من الجهات الأربع، هي تخزين الأطعمة وتكديسها في ثلاجات البيوت وخزائنها. فمشهد الناس في الجمعيات التعاونية والأسواق وهي تدفع بعربات التحميل المكتظة. يجعلني أتساءل: كيف يستقبل الناس هناك شهر رمضان وأية مشاعر من الفرح والمسرة يمكن أن توجد بين اكتظاظ النفوس بمشاعر الحزن والثكل والفقد والجوع والتشريد.

هل تتابع الأمهات هناك برامج الطبخ التي يعدها طباخو الفضائيات العربية، كي يجعلن موائد الإفطار أشهى، وأطباقها أكثر تنوعاً وأغنى؟

هل يفطر الصائمون على طلقات مدفع الإفطار، أم طلقات مدافع الأعداء؟ هل يغنون الميجنا في السهرات.. أم يداوون انفطار القلوب في الجنازات؟ هل يستيقظ الأطفال على قرع طبل المسحراتي في هدأة الليل ويتراكضون لمشاهدته، أم يستيقظون على انفجار القذائف في أسرتهم وأجسادهم؟

هل يتسابقون لشراء ملابس العيد أم يبتكرون الملاجئ ويخزنون الأطعمة الشحيحة وما تيسر من الأدوية لتوهم النجاة؟ هل يعدون الأيام لانتظار العيد أم يعدون الثواني لانتظار الموت؟ هل ينتظرون مدفع الإفطار أم مدافع القصف؟

أهلا بك يا رمضان هنا.. وإن لم تطأ سهلا هناك!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا