• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م
2018-05-12
الإنسان بين اليأس والأمل
2018-05-05
وداعاً أيتها الطبيعة
2018-04-21
جناحان بين العسر واليسر
2018-04-14
حياتنا أسلاك وبنك - نوت
2018-04-07
تأملات في تبدل الفصول
2018-03-31
عن المبدعة الإماراتية
2018-03-24
بانوراما الحلم والإنسان
مقالات أخرى للكاتب

2013 أمنية وحباً

تاريخ النشر: الإثنين 07 يناير 2013

«رباه ! / كيف تمط أرجلها الدقائق / كيف تجمد تستحيل إلى عصور؟!»

خليل حاوي

عام مضى وعام يولد، أحلام ماتت وأحلام من غفوتها تنهض، أمنيات تشحبُ وأمنيات تتألق، طموحات تهشمت وترمدت وطموحات تشمخ وتتوقد.

حلقات تتبع بعضها: موت وولادة. عثرات ونهوض. يأس وأمل، تماما كتعاقب السنين، كتعاقب الفصول.

إنها حركة الزمن والكون والحياة، وحركة الروح الإنسانية البالغة الدهشة والفتنة والإعجاز. لاشيء يموت، إذ كل شيء ينبعث في تجلٍ جديد، لا شيء يفنى إلا ليحمل بذرة ولادته الجديدة. هكذا في الطبيعة، هكذا في حياة البشر، هكذا في وقائع التاريخ والأحداث ماضيا وحاضراً.

كم هي جميلة هذه الحياة، إذ تكتنز بكل هذا التوق للتجدد، بهذه الرغبة الغامضة للبقاء! كما لو أن هذه الرغبة شهوة للحياة تنبعث، حين يحف بها تعب من الرتابة والتكرار، وقد استنفذت أحلامها وشروطها وتمازج بتوقها اليأس، كي تتجدد في حياة بكر!

أليس اليأس، أقصى اليأس، صرخة الطلق لولادة الأمل؟

◆◆◆

عام مضى! كم أحلام تحطمت فيه، كم هدم، وكم وقائع مريرة، كوارث وفدائح وأهوال وأعاصير ورزايا!، سلسلة تمتد في سيرورة حياتنا، شدت علينا حصارها وزنرت أرواحنا بثقل ما ابتلينا به، كي نكون ما لا نريد أن نكون. كي لا نخرج إلا للرجوع إلى ما خلفته خطانا في مسيرة اليأس والأمل والتبدل، في سجل العثرات والنهوض والحلم بالانعتاق.

كم تقنا أن نكون أفضل مما كنا قبل عامين، وأعوام!.. كم حلمنا وخططنا وهمسنا لأرواحنا في ثقل أحزانها: صبراً جميلاً! وبالصبر رحنا ننسج توقاً جديداً، ونبني صروحاً من الأحلام، ونزرع حقولاً من الأماني. لعل الغد – قلنا ورددنا طويلاً- أفضل من الأمس، والعام هذا أفضل من عام وأعوام مضت. ما دام الحلم سيداً مطلقاً على أرواحنا، لا شيء يستطيع مهما بلغ من القوة والجبروت أن يسود الحلم ويمحوه من أرواحنا إلا سلطة الموت! الحلم وحده هو الحرية الأبدية التي يملكها الإنسان، وليس من قوة ولا جبروت ولا سلطان قادراً على سلب هذه الحرية الوحيدة. حق أن نحلم بحياة أفضل، بعالم يسوده الحب والعدل والسلام، بالرخاء والطمأنينة، بالبهجة والمسرات. هذا الحق وحده يبقى لنا، إذ أنه كامن في أرواحنا ومسيج بخصوبتنا ورؤانا!

◆◆◆

ليبقى المجد شامخاً خالداً لبُناته، ولنخرج متهللين من رمادنا، حيث ينبغي للهب الطموح أن يسرج أحلامنا، وللياسمين أن يتسلق هامات الصبايا. لن يضيع سدى كلامنا الشفيف، لن يخبو جمر معانينا!

◆◆◆

2013 أغنية وأمنية وحب للفتيان إذ يحملون رايات العلم والتقدم. للصبايا حارسات ينابيع الحياة وصانعات السلام.

للأحبة في الجوار وفي الأقاصي.

للأوطان المتأرجحة بين ضلال وظلام ووضوح وضباب!

للشعراء إذ ينقشون أغنية السلام على حجر الخلود، للمبدعين في كل لغة تؤسس للسلام والمحبة والصداقة والإخاء. لكل من يشجب الهدم والعدم ويرفع راية الحب والأمان والسلام.

لحماة الأماني ونسّاج الأمل!

hamdahkhamis@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا