• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-11-28
بذرة المستحيل
2016-11-14
مرثية التيه
2016-10-31
الرغبة المشاكسة
2016-10-17
موت من في الخريف؟
2016-10-03
أهمية الرسائل الخاصة
2016-09-19
زورق التيه
2016-09-05
هنيئاً هنيئاً أيتها النساء
مقالات أخرى للكاتب

نقش على صفحة الأعوام

تاريخ النشر: الإثنين 05 يناير 2015

كم عاماً مرَّ منذ نشوء الخلق.. كم يوماً مرَّ ونحن نؤرخ أعمارنا بالأرقام، وكم رقم سيدوّن حياتنا منذ الولادة حتى العدم!.. عام مر وأعوام تمر حاملة في نسيجها أحلامنا، أمانينا وطموحاتنا وأفعالنا، فلا تنتبه الأيام والأعوام لفتنة الحلم ولا لشغف التحقق. لماذا أعلق روزنامة الأيام على جدران حلمي وأعد الثواني والدقائق والساعات بخفقة الأمل وفرح الانتظار.. وتضحك الأيام من وهمي حين تنكسر على صخرة الواقع خطوات أحلامي فلا أرى إلا النثار، ولا أسمع إلا قهقهات الوهم يضحك من وهمي. فيا أيها الزمن الذي يأسى عليّ وينبتني في الصخر، لا أخطو إلى ظل ولا وهج الشروق أراه يضيء عتمة دربي، كأنني حين جئت بلا قصد سأمضي دون قصدي كما يبتلع الرمل الزبد حين هياج الموج!

يا أيها الزمن الذي كالوهم قلت يؤرخني، وخاتلت الوقائع كي أبدع الشعر كما يبدع الحالم أوهام الأماني أو يخاطر بخطى العمر، ويلون دقات أيامه بأطياف الوعود التي لا تصدق الموعود ولا الوعد. كأنني مبحر في لجة اليم، لا سفينتي تهدأ ولا الموج يرأف بتيه مجدافي، ولا شراعي يرخي الهياج في رقة الريح. فمن أين لي أن أدعي أنني المبحر في سفن الأحلام والآمال وإنني من يحتفي به الموج وينتشي بترديد موالي وإيقاع أغنيتي!. فيا أيها الزمن الموغل في الغموض وفي الوضوح والذي يأتي ويرحل دون أن يستأذن البقاء أو الرحيل، هل وعدا تعدني بالوعود أم أنني غيهب في الجهل لا الإدراك يبصرني ولا أنت من يمنحني فتنة الأيام ونشوة العمر؟. هل عليّ أن أبقى أسيرتك، أقسمك ساعات وأياماً وأعواماً؛ فلا أحلامي نضجت على وقع خطاك ولا نقشتني وضوحا على صفحة الواقع ولم ترسم لي على صفحاتك إلا هشاشة الأحلام والأوهام.

فيا أيها العام الجديد ها أنا يعذبني أنني واقفة على حافة المنحنى، لا جناح يحلق بي للعلا، ولا ثقل يشد خطاي نحو الهضاب. حياة شئت أجمّلها فأبت، ولم تسقني غير مر الشراب. ورغم أني ظننت أنني من يصنع الكأس ويملؤها، غير أن ظني كان خداع السراب!

لكنني أدرك أن لروحي صبوتها ولها منابع الشعر الخفية، فإذا أضاعوا خفق حلمي في فضاء الأسى والمتاه والنسيان، سوف تضيء خطواتي وتدل قلبي إلى ما أشتهي في دروب الحياة!!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا