• الاثنين 05 شعبان 1438هـ - 01 مايو 2017م
  08:51     البيت الأبيض يدافع عن دعوة ترامب لرئيس الفلبين لزيارة واشنطن         08:51     مقتل 12 على الأقل جراء فيضانات وأعاصير في الولايات المتحدة         08:52     الملياردير البرازيلي السابق باتيستا يغادر السجن إلى التحفظ المنزلي         08:52     رئيس وزراء إيطاليا السابق رينزي يفوز برئاسة الحزب الديمقراطي الحاكم         08:53     ترامب يدعو زعيمي تايلاند وسنغافورة إلى زيارة واشنطن         08:54     أسعار النفط تتراجع بشكل طفيف مع تزايد المخاوف بشأن وفرة المعروض في الأسواق     
2017-05-01
طرقات كالشرايين (2 - 2)
2017-04-17
طرقات كالشرايين (1 - 2)
2017-04-03
الإنسان بين الأمومة والتبني
2017-03-20
الشعر عزف الشاعرية
2017-03-06
دعوة للسفر
2017-02-20
ترنيمة السحب
2017-02-06
فلسفة التأمل (2 - 2)
مقالات أخرى للكاتب

الكتاب سر النجاح

تاريخ النشر: الإثنين 09 نوفمبر 2015

تعلّم القراءة يبدأ في سن مبكرة من عمر الإنسان. ولكل مهنة عشرات الكتب التي يكتظ بها معرض الكتاب بالشارقة والتي تسهم في تطوير الاحتراف، وتخصيب الخيال وتنشيط الابتكار. من دون القراءة تصبح أية حرفة مجرد تجربة، محدودة بالممارسة اليومية. فالنجار والمهندس والطبيب والمعلم والشاعر، والصحفي والمصور والرياضي والمزارع، وكل أصناف المهن والنشاطات كانت هواية، تبقى محدودة ونمطية ومكررة دون تطوير وابتكار، أو دون معرفة بمستجدات تطورها.

في هذا العصر الذي تطورت فيه العلوم والمعارف الإنسانية بشكل مذهل، تصبح القراءة شرطا معرفياً وحضاريا، فبدونها لا يتمكن الإنسان من تغيير واقعه إلى واقع أكثر نهوضا وتطورا.

القراءة تحل أغلب مشاكل الإنسان الشخصية والأسرية والاجتماعية وحتى الاقتصادية والسياسية. فساستنا الذين جعلوا من القراءة والكتاب دستورا ومرشدا لا يجدون صعوبة في فهم احتياجات الإنسان وإدراك حقه الشرعي والطبيعي في مجالات الحياة. وكذلك الأب والأم في الأسرة، والمعلم في المدرسة، والأستاذ في الجامعة، وأي إنسان في أي موقع مسؤول. الأسرة مثلا التي تعاني مشاكل في تربية أبنائها لماذا لا تبحث عن الحلول في كتب التربية وعلم النفس التربوي، بدل اللجوء إلى التهديد والعقاب والسخرية والعنف الأسري الذي لا ينتج سوى ردود فعل تدميرية على الأبناء ذاتهم قبل الأسرة. والمعلم الذي يجد صعوبة في تسيير أمور طلبته لماذا لا يلجأ إلى كتب علم النفس وكتب علم الاجتماع بدل اللجوء إلى العصا.

إن هذه الكتب التي يكتظ بها معرض الكتاب هذه الأيام هي حصيلة ملايين الأفكار والعصور والتجارب في كل نواحي المعرفة الإنسانية. إنها تراكم معرفي يشمل حياة البشرية في كل أطوارها وتطورها وهي لذلك تكتنز بالحلول لكل مشاكل الإنسان فردا كان أم جماعة. ثمة أمر بالغ الأهمية في فضيلة القراءة وهي أنها تعلم الإنسان احترام الإنسان والكون والطبيعة. وتهبه رقة المشاعر ولطف المعشر وعذوبة الحديث واحترام حقوق الغير والشعور بالمساواة بين البشر أمام الله والشرائع والقوانين.

إن فضائل الكتاب والقراءة لا تحصى ولا يمكن إدراكها إلا بممارستها. ولعل أولئك الذين جعلوا من الكتاب صديقا ومن القراءة شرط وجود وممارسة يومية، يدركون ما أقصد، وما أتمناه لكل إنسان من خير وارتقاء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا