• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-08-16
جسر العطاء
2016-08-09
تفرغ الكُتّاب
2016-08-02
هوية المدن
2016-07-19
زمن القحط الإنساني
2016-07-12
كتابة سعيدة؟
2016-05-24
فقه البدايات
2016-05-17
حرية الفكر
مقالات أخرى للكاتب

كتابات البنات

تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يونيو 2015

في رواية «حياة قصيرة» أحببت كاتبتها اللبنانية «رينيه حايك». وبحثت عن إنتاجها فلم أجده يتجاوز عدداً قليلاً جداً من الروايات، غير المتوافرة. عرفت لاحقاً إنها زوجة الكاتب غزير الإنتاج ربيع جابر، حاصد البوكر عن روايته «دروز بلغراد»، وصاحب الروايات الكبيرة الكثيرة التي تقوم على بحث مكثف في ملفات التاريخ، ونسج محبوك في شخصيات كثيرة تتطور مع مصائرها بشكل دقيق مدروس، كتبته يد خبير مدربة متمرسة. ربيع كاتب قدير وقلم قوي وماكينة إبداع لا تنضب، على الرغم من ذلك أجدني أشتاق لقلم رينيه أكثر، وأتمنى لو تكتب أكثر منه.

هيفاء بيطار، كاتبة سورية، ليست راوية عظيمة ولا تكتب روايات خالدة، لكني أحرص على اقتناء رواياتها، امتلكها جميعاً، أجدها حميمية، صوتها بسيط ومريح أفهمه ويفهمني. أقرأها لكي أسترخي وأريح عقلي.

في «الطابق 99» أجد جني فواز الحسن وقد اقتربت مني أكثر. كنت مترددة في قراءة روايتها هذه لأني لم أحب روايتها الأولى «هي والأخريات». في» الطابق 99» جنى تختلف، تقدم رواية مكتوبة بروح أنثى على الرغم من أنها بصوت رجل.

أحب كتابات البنات ليس لأنها كتابات عظيمة، لكن لأنها حميمة، لأننا نحن البنات حين نكتب فنحن نحتفي بالمشاعر الصغيرة التي تكوّن الحياة، لا نتشنج في تناول القضايا الكبرى التي نظن أنها تسيّر الكون وتذهب بالحياة الى أبعاد مختلفة في لعبة خطيرة. نحن لا نلعب ألعاباً خطرة، إننا نحب قضاء الوقت فقط بروح خفيفة. وهنا لا أقصد الكتابة النسوية، فهذه طريق آخر انتهجته جماعة من الكاتبات ليقلن أنهن مساويات للرجل. الكتابة النسوية هي لنساء قويات أو هكذا يردن أن يبدون، في كتابات البنات لا يوجد هذا الصراع والرغبة في الانتصار في المعركة. إنهن فقط يكتبن ليكن ببساط كما يشعرن. هي كتابة طفولية في احتفاء بالحلم حتى لو كتبتها من تعدت الستين، فهي تكتب بروح بنت صغيرة بضفيرتين تقف على عتبة الباب، بانتظار عودة أبيها من العمل، تقف مطولاً في تأمل ظلال المارين، عله يكون ظل الأب المنتظر، تبقى هذه البنت في شوق الانتظار هذا مهما كبرت. لذلك تبدو كتابة البنات لطيفة إنسانية ببساطة، وتبقى كتابة البنات أقرب للبنات، في حين يظل الرجل كاتباً خالداً كحفار قبور لا يكلّ.

     
 

كتابات البنات

حتى كلماتك..المنتقاه لمقالكِ..كتابة انثوية..محملة بعنفوان..الانثى المناصرة لبنات جنسها..

Meera | 2015-06-02

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا