• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب         02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     
2016-08-16
جسر العطاء
2016-08-09
تفرغ الكُتّاب
2016-08-02
هوية المدن
2016-07-19
زمن القحط الإنساني
2016-05-24
فقه البدايات
2016-05-17
حرية الفكر
2016-05-10
ناس القراءة
مقالات أخرى للكاتب

كتابة سعيدة؟

تاريخ النشر: الثلاثاء 12 يوليو 2016

لا يوجد شيء اسمه كتابة سعيدة وكتابة حزينة. سمعت هذا الكلام يتردد في اجتماع لكتّاب شباب، يقولون بما أننا أسعد شعب يجب أن نكتب كتابة سعيدة. وجدت غريباً جداً أن يفكر أحد بهذه الطريقة، ليس هذا الغرض من الأدب. هل يقصدون أن تكون نهايات القصص سعيدة؟ يتزوج البطل البطلة «ويعيشون في ثبات ونبات ويخلفوا صبيان وبنات؟»، لكن هذا أيضاً لن يجعل من القصة سعيدة بالضرورة، ما زالت هناك مشكلات الأولاد وتحديات الحياة. لا يوجد شيء كهذا في الأدب، هناك أدب جيد وآخر ضعيف، إذا تجاوزنا تسميته أدباً في الأساس. هناك كتابة جيدة وكتابة رديئة، عميقة وسطحية، مؤثرة وساذجة. إذا قرأت أدباً حقيقياً جيداً فتأثرت، ودمعت عيناك فأنت ستكون سعيداً لأنك ستخرج أكثر اتزاناً وهدوءاً وعمقاً وحكمة، حتى لو كانت القصة حزينة يموت فيها الجميع في النهاية، السعادة لا تعني الضحك والابتسام المتواصل، هذه دعايات مستهلكة. السعادة شعور راسخ بالتصالح مع الذات والحياة. لا يمكن أن ننظر للأدب بهذه السطحية، لا يجوز. احترام الأدب يكون في احترام الجهد المضنى الذي وضعه فيه كاتبه، في احترام قيمته المتمثلة في قدرته على أن يلامس أعماقك وليس دغدغة حواسك المباشرة. للأدب دور كبير في تطهير الروح والسمو بها، هو ليس إعلاناً تجارياً عن شوكولاته، تخاطب حواسك لتدمن على شرائها فيربح بذلك منتجها. الأدب الحقيقي لا يستهدف جيبك، هو يستهدف قلبك، وإنْ جاءت الأولى تكون تحصيل حاصل. أستغرب أن يتحدث أشخاص من المفترض أنهم مشتغلون في الحقل الثقافي سواءً كتابةً أو إشرافاً ونشراً بهذه الطريقة. أجدنا مضطرين أن نعود للأبجديات. أ: الأدب ليس شوكولاته. ب: الأدب ليست مهمته إضحاكك. ج: ولو ضحكت فليس بالضرورة لأن الكتاب جيد، ربما تصادف أن مزاجك مهيئ فقط، د: الأدب ليس قصة، هو فكرة في قصة. م: الأدب عالم كبير وكهف عميق عليك أن تشعر بضآلتك حين تدخله كي تصير كبيراً حين تخرج منه.

ن: الأدب العالمي ليس هو المكتوب بالإنجليزية، فإن قرأت هاري بوتر وروايات الجيب الخفيفة لن يجعلك هذا مثقفاً في الأدب العالمي. «عالمية» الأدب تأتي من رسالته التي تخاطب الإنسانية جمعاء في أي مكان في العالم، وليس من لغته.

ياء: إن لم تحب قراءة الأدب فلا تكتبه ولا تنشره. اشتغل على كتابة الأفلام الكوميدية مثلاً والترويج لها. وارد جداً أن تحقق الربح والشهرة التي ترجو، فتكون شخصاً سعيداً، ويضحك الجمهور وتضحك أنت وتعم السعادة صالة السينما.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا