• الأحد 27 جمادى الآخرة 1438هـ - 26 مارس 2017م
  02:58    عبدالله بن زايد يطلق مسح رفاهية وتنمية الشباب        03:00     المرصد السوري : سد الفرات توقف عن العمل         03:06     تزايد فرص أحمد خليل في قيادة هجوم الإمارات أمام استراليا         03:09     مقاتلون سوريون تدعمهم أمريكا يحققون مكاسب على حساب تنظيم داعش الإرهابي         03:12     قوات الاحتلال الاسرائيلي تعتقل عشرة مواطنين من الضفة        03:21    محكمة مصرية تقضي بسجن 56 متهما في قضية غرق مركب مهاجرين مما أسفر عن مقتل 202         03:24     فتيات اماراتيات يتأهبن لتسلق جبل جيس        03:31     مقتل قيادي داعشي ألماني خلال معارك سد الفرات شمال شرق سوريا    
2017-03-21
رسالة الموهبة
2017-03-14
هوامش أدبية
2017-03-07
ثقافة الموت
2017-02-28
طفيليات الروح
2017-02-21
ليثيوم
2017-02-14
بانيبال
2017-02-13
القمة العالمية للحكومات
مقالات أخرى للكاتب

مرّت سنة

تاريخ النشر: الثلاثاء 06 يناير 2015

وقَفت أمامي تقول بكل عزم: «هذه السنة ستكون مختلفة، سأسعى لأحقق كل أهدافي المؤجلة، سأتعلم لغة جديدة، سأخسر الوزن الزائد، سأغير أسلوب حياتي، سأبتعد عن الدهون والسكريات، سأمارس الرياضة، سأكون أكثر تسامحاً، سأكون أقل عصبية، سأنتهي من رسالة الدكتوراه...الخ الخ»، كانت قد وقفت العام الماضي نفس الوقفة أمامي، الشمس تنعكس على وجهها، وقالت الكلام نفسه. المشهد ذاته يتكرر، نفس ألق التصميم في عينيها، نفس نبرة الإرادة في صوتها، نفس الأهداف تكررها، الفرق في المشهد أن مكتبي كان على جهة الباب وصار على جهة النافذة.

ما الذي يجعل تلك الإرادة تتألق عند رأس السنة وتبدأ في الخفوت عند صدرها حتى تختفي تماماً ما إن يظهر ذيلها؟

نظل نؤجل الحياة لرأس سنة جديدة في كل سنة. نظن أن المشكلة في هذا العام السيئ، في الطاقة السلبية التي تجلبها أيام هذا العام، في الجو غير المشجع هذه السنة، ونظن أننا ما إن ينقضي هذا العام بأيامه البليدة حتى نرتدي شخصية جديدة وينبت لنا جناحان نطير بهما نحو آفاق الإنجاز والتحقق. وكأن استقبال السنة الجديدة بنفس التركيبة القديمة قد يغير من أمرنا شيئاً. ننسى، أو نتناسى أن السنين ما هي إلا أوقات، ثوان ودقائق وساعات وأيام وشهور تتراكم فتشكل في حسبة التاريخ عاماً. وأن هذه الحسبة لا تعنينا فهي ليست من مهامنا الوظيفية في هذه الحياة، هي سيرورة الزمن الطبيعية ولا سلطة لنا عليها، وأن سلطتنا الوحيدة هي في الثانية التي نعيشها، في اللحظة التي نقتنصها، في الأيام التي ننتبه لها.

إن الغفلة عن وجودنا الآني هو إهدار للأيام، نكون كمن يستيقظ من يومه ويسير مغمض العينين متعثراً بأيامه دون أن ينحني ليلتقطها فيعيشها. الحياة لا تبدأ مع السنة الجديدة، هي تبدأ كل يوم نستيقظ فيه. فلماذا نؤجل كل شيء في انتظار سحر طيّب يسقط علينا فيحولنا من يقطينة فارغة لسندريلا باهرة؟

كل شيء يبدأ من رأسك أنت، وما رأس السنة إلا احتفالية نفرح فيها بعروض الأضواء المبهرة لليلة عابرة. في رأسك كل السنين، بإمكانك أن تبدأ الحياة الآن، أو أن تنام منتظراً موجة عالية تحملك على جناح الوهم حتى رأس السنة الجديدة القادمة.

     
 

احلم كما تشاء

من يصل لهذه المرحلة يتعامل مع آماله مجتمعة، وما أن يقرر أن يبدأ في تحقيقها في آن واحد؛ يصعب عليه تحقيق أي منها، فيصل إلى مرحلة اليأس. ولو أنه حلم بتحقيقها مجتمعة، فبدأ بها واحدة تلو الأخرى؛ لرأى نتيجة سريعة تشجعه على المضي قدما في تحقيق باقي أمنياته، ولا أرى ضيرا في أن يؤجل الإنسان تحقيق أحلامه من أواخر عام يمضى إلى أوائل عام يأتي، ولكن أن تؤجل أحلامك عاما بأكمله، لن تحقق سوى الحلم، الذي سرعان ما ينقلب إلى كابوس، حال عدم تحقيقه، احلم كما تشاء وأجل أحلامك للمستقبل القريب، واجعلها أحلاما فردية ليسهل تحقيقها أتمنى لكم جميعا عاما سعيدا، مليئا بالأمنيات الحلوة

إيهاب مباشر | 2015-01-06

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا