• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م
2017-11-14
هل نتقبل النقد؟
2017-11-07
صرخة «الغانم»
2017-10-31
حِمْل الحياة
2017-10-24
الأشياء التي تشبهنا
2017-10-17
في نقد النقد
2017-10-03
لماذا القصة ؟
2017-09-26
لعبة الكراسي
مقالات أخرى للكاتب

ثقافة الموت

تاريخ النشر: الثلاثاء 07 مارس 2017

يلتفُّ الطفل الصغير بالقماش الأبيض؛ يساعده زملاؤه على تغطية عينيه وكل جسده، إنهم يكفنونه؛ في درس اليَوْمَ في الروضة عن تحنيط المومياء. تقول المعلمة إنه درس عن تنوع الثقافات، وكان درس اليَوْمَ عن الحضارة الفرعونية. وكأن الحضارة الفرعونية هي فقط حول التحنيط والمومياءات، وكأن كل الفنون والعلوم التي ازدهرت في عهد الفراعنة غير جديرة بالإضاءة؛ وكأن قصة الأهرامات ليست من الحضارة الفرعونية، وكأن أطفالاً في الخامسة والرابعة من العمر يعرفون ماذا يعني تحنيط الموتى. إنها «ثقافة الموت» وليس تنوع ثقافات. التنوع يعني الحياة؛ والحضارة تعني البناء؛ والبناء في الحياة يعني الفرح بالإنجاز. لماذا على طفل في الروضة أن يعرف كيف سيُطوى حين يموت؟ ماذا تركنا له زاداً من أمل؟ وكيف سيكون شكل أحلامه؟ وماذا لو فكَّر أن يطبق درس الْيَوْمَ العملي على أخيه الرضيع؛ فكفّنه، كما قالت المعلمة؛ حتى يختنق؟ من المسؤول عن كل التشوهات الجسدية والنفسية التي يمكن أن تحدث جراء هذا التطبيق الفاشل في المنظومة التعليمية؟

في حادثة سابقة؛ قامت المعلمة بإحضار مُجسّم لخروف صغير؛ ربطت عنقه بحبل أحمر «في إشارة للدم»، وطلبت من الأطفال أن يمسكوا بسكين كرتونية يضعونها على عنق الخروف المسجى أرضاً لكي يذبحوه؛ لكي تعلمهم شعيرة الأضحية! وكأن طفلاً في الرابعة من العمر قد امتلك ناصية العلم الشرعي والدنيوي ولَم يبق إلا أن يتعلم كيف يذبح الخروف. الخروف الذي كان يلعب معه ويضحك على غثائه صار يمكن أن يذبحه تحت نظر وتصفيق الكبار؛ إذاً لماذا لن يذبح أي كائن أليف وضعيف حتى لو كان أخاً صغيراً أو زميلاً ضئيلاً أو... عنصراً في أقلية؟

الروضة في اللغة هي الحديقة الغنّاء؛ فأية روضة تلك التي يرسل إليها الأطفال ليتعلموا كيف يذبحون خروفاً صغيراً، وكيف تبدو الجثة بعد الموت؟! التعليم مسؤولية جسيمة؛ ومُدرّس بلا وعي ولا تمييز لا يصلح أن يضطلع بهكذا مهمة حساسة ذات أثر بعيد المدى في تشكيل نفسية الأجيال. وإن صحّ، جدلاً، هكذا تعليم في أي زمن فهو في هذا السياق من الزمن جريمة خطيرة. هذا الزمن الذي رأينا جميعاً كيف تتدحرج رؤوس البشر تحت سيوف المنادين باسم الرب؛ في أكثر سلوك بشري بشاعة ودناءة.

عزيزتي معلمة الروضة؛ احتفظي بحماسك العقائدي وانشغالك بالحياة بعد الموت؛ واجعلي الأطفال يركضوا نحو الحياة ويضحكوا مع الخروف وهم يبنون من مكعبات ملونة أهرامات مختلفة؛ هي معجزة الحضارة الفرعونية.

     
 

وثائق

عزيزاتي المعلقات هنا، انا لا اتحدث من خيال، هناك وقائع معينه قصدتها وموثقه بالصور وهي لدى المسئولين. الرجاء التحقق قبل اصدار الاحكام وهذا اول مبادئ التعليم

مريم الساعدي | 2017-03-12

مؤسف

عزيزتي معلمة رياض الأطفال، ردك هذا بحد ذاته مثير للأسف.

مريم الساعدي | 2017-03-08

رد 3

بالله عليكم عشنا طفولتنا .. ونحن نسعد بمشاهدة والدنا يطلب منا ان نساعدة في ذبح الأضحية ، وبعد انتهائة نمسك بأجزاء من الأضحيه وغالبا الرأس ، ونخوف بَعضُنَا البعض .. وسط ضحكات وقهقهات قلوب برئية وفجاءة يتخللها صوت عالي ينهرنا عن اللعب . عندما ننظر للجوانب بسلبية ونطلق أحكام غير صحيحة ، هذا يعتبر ظلم في حق من يُتهم بثقافة الموت ؟! منهجنا وتعليمنا الحمد لله يسير بشكل واضح ومدروس وفِي مدارسنا معلمين أكفاء ، فمن الخطأ ان يعمم موقف وأن أخطأ بهذه الطريقة . سياسة تعميم ، هي حيلة الضعيف . فكان الأجدر النظر في مواضع حقا تبث لنا ثقافة الموت ، فهي ليست في رياض أطفالنا ، فكل طفل يعيش أجمل سنوات تعليمه

معلمة رياض أطفال | 2017-03-07

تابع رد 2

اما بخصوص موضوع الأضحية ، فأطفالنا في صباح العيد يقفون وهم في أجمل حله بمختلف أعمارهم ليشاهدون شعيرة الله ، والعائلة الواعية تكون قد هيأت أطفالها لهذا اليوم وأهميتها ، من خلال سرد قصة سيدنا اسماعيل . فهل يعقل أن تغفل عن هذا معلمة التي قد بدأت درسها لموضوع الأضحية بقصة توضح لهم معنا الأضحية مستعينه بصور تناسب سنهم ، وفوائد الأضحيه من طاعة الله وسد حاجة الفقير وتألف القلوب في مساعدة الآخرين ، ومشهد ذبح الخروف كما في وصفك لا أعتقد إنه أكثر دموية عن المشهد ذبح الخروف في بيته ! عقول صغارنا أحياناً أراها اكثر تفتحاً وإدراكا مما نتوقع نحن الكبار .

معلمة رياض أطفال | 2017-03-07

رد1

عزيزتي الكاتبة ... أحزنني كثيراً .. عنوان ثقافة الموت !! هل سبق لكِ وزرتي أحد رياض الأطفال .. وحبذا لمن توجهين لهم إتهام يعلمون (ثقافة الموت )؟ موضوع ثقافات العالم - مجتمعي - الكائنات الحية - اليوم الوطني - ابوظبي تقرأ - كل شي عني - سلامتي ...الخ . هذه نبذه بسيطة لمواضيع رياض الأطفال قد يجهلها الكثيرون ، ويتم تناولها بأنشطة وفعاليات تناسب سن الطفل وأفكارة ، ونحن من ميدان التعليم نعلم ما يناسب الأطفال ففي كُلِّ عام تبهرنا أفكارهم ، ومدى تطورهم ، قد يفوق سنهم الفعلي ، فطفل اليوم ليس هو طفل الأمس ، فالمعلومة يجدها بسحبة إصبع على شاشة جهازة اللوحى . يتبع ....

معلمة رياض أطفال | 2017-03-07

ثقافة الموت

للأسف مقالك متناقض مع مقالات سابقة لك. كتبتي المقال من خيالك الواسع .

Memo | 2017-03-07

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا