• الأربعاء 25 جمادى الأولى 1438هـ - 22 فبراير 2017م
2017-02-22
مدن للزهو والحياة
2017-02-15
بين العين والزار
2017-02-08
بعد الريح والمطر
2017-02-01
ميناء القهوة
2017-01-25
النورس
2017-01-18
الخير أكبر وأكثر
2017-01-11
أعياد
مقالات أخرى للكاتب

سارٍ مع الذئب

تاريخ النشر: الأربعاء 14 أكتوبر 2015

كلما شاهدت أبناء الإمارات البواسل وهم يعانقون الجبال والسماء والبحار في اليمن، وبعزيمة الذئب الساري مع نجوم الليل، أتذكر مقطعا من عبارة شعبية مغناة (أسري جنب الذيب وأرعى مع الراعي) ولعل المقصود أنك لا تكون قوياً ومقداماً وذا عزيمة قوية، ولا يدخل إلى جوفك الخوف والرعب إن تعلمت أن تكون ذئباً.

اليمن الذي كان سعيداً، غزاه الضبع الإيراني ونسج حوله المؤامرات والدسائس ليفصله عن مكانه الطبيعي والعربي وليبعده عن خصائص الجزيرة العربية وطباعها وعاداتها وإرثها، ليحوله إلى السياق الفارسي المجوسي، ولنا في العراق وسوريا ولبنان والبحرين مثال حاضر. هذا اليمن الذي عانى من الإمامية والتخلف والحروب الطويلة، وبعد أن استقر الأمر ابتلاه الله بحاكم سرق ثروته وخيراته وكل المساعدات التي قدمتها الدول العربية وأودعها في خزانته الخاصة، وظل حال الإنسان اليمني بائسا وفقيرا ومحتاجا، وكذلك ظلت مدن اليمن فقيرة ومعدومة التعمير والإصلاح والبناء.

ولعل المرض والطاعون الذي ابتلي به اليمن، هو جماعة الحوثي صاحبة المشروع الخطير والذي لم يسبق له مثيل في الوطن العربي والجزيرة العربية، مشروع يأتي من أعماق التخلف لممارسة الدجل والشعوذة ويحلم بعودة الإمامة، ورد اليمن إلى أزمنة غابرة مر عليها أكثر من ألف وأربعمائة عام، في حلم كاذب لوراثة إمامية لم يعد العصر الحديث يستوعب فكرها ولا معتقداتها المتخلفة.. حلم حوثي خارج من سرداب عتيق، لا يمكن أن يقبل به ذو بصيرة.

كان المشروع الصفوي الفارسي الإمامي قد وصل إلى مداه، وكان لابد أن تبرق في الجزيرة العربية عزيمة الرجال وشجاعة الفرسان، كان اختبارا حقيقيا لبروز قيادات جديدة واعية للمخاطر وقادرة أن تهزم غربان إيران في اليمن، فكانت عاصفة الحزم بقيادة السعودية والإمارات هي عنوان النصر وإعادة الأمور إلى نصابها.

إن حكم التاريخ سوف يكون قاسياً على صالح الذي باع قوته وجيشه إلى رجل إيران في اليمن الحوثي الخبيث.. ولكن يمكرون ويمكر الله بهم، دفع أبناء الإمارات والسعودية والبحرين أرواحهم في سبيل أن يظل اليمن جزءاً لا يتجزأ من ديار العرب، تفرح لفرحهم وتتألم لألمهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا