• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
المزينة والمدينة الزينة
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
مقالات أخرى للكاتب

دعوة للحب.. دعوة للحرب

تاريخ النشر: الأربعاء 02 مارس 2016

دعوة للحب تعلنها الإمارات عبر التشكيل الوزاري الجديد، وذلك في إيمان عميق أن لا شيء يعادل السلام والجمال والحب لكافة البشر، وهو الأمر الذي ترجم عبر وزارة للسعادة والشباب، ودعوة صادقة وعمل ممنهج واشتغال دؤوب على زرع روح الجمال في كل مكان، خاصة في ظل هذا الحزن الكبير والدمار الهائل الذي يطال البشر والحجر في غير مكان، وفي حالة من الإحباط واليأس من منظمات دولية دائماً فاشلة في معالجة أوجاع الناس في أقطار كثيرة خاصة في العالم الثالث الذي تأكله الحروب والفقر والعوز، والذي يزداد فيه تجار الحروب والمخدرات والعصابات التي ترعاها بعض الدول المارقة والطائفية، وكذلك أحزاب شيطانية تتخذ من اسم الله طريقاً إلى التمزيق والتفريق بين البشر على أسس طائفية ودينية متخلفة واتجاهات رجعية، ولا تعترف بالتقدم البشري وثورات العلم والمعرفة وإبداع هذا الإنسان الذي قطع مسافات بعيدة في هزيمة الجهل والتخلف بالعلم والمعرفة والاختراع والإبداع، ثم بالحب والسلام والأمن والاستقرار لكافة أبناء البشر عبر مسيرة طويلة من الاختراعات العظيمة والتقدم العلمي والثقافي وزرع المبادئ الإنسانية التي توحد الناس جميعاً في مدن السلام والحب، بحيث يصبح الناس سواسية في كل شيء ولا شيء يشغلهم غير العلم والإنتاج والبناء والحب والسلام والسعادة التي يجب أن ينالها كل أبناء المجتمع عبر طريق واحد كلاً يساهم فيه بمقدار طاقته وجهده وعمله وحبه، ألا وهو حب الأرض والوطن والسلام..

في ظل هذه الظروف، كان جميلاً ورائعاً أن تظهر مثل هذه الأفكار الداعية إلى غرس روح الحب والسلام والسعي إلى نشر السعادة والأمل الجميل في مستقبل أفضل، سواء تحقق ذلك عبر هذه الوزارات الجديدة أم لم يتحقق، ما يعنينا، إنه هنا، في الإمارات دائماً تأتي دعوات الحب والعمل والبناء والسلام والأمن للجميع، بخلاف تلك الدول الداعية دائماً إلى الحروب وتصدير الدمار والخراب وزرع الجماعات على مختلف ألوانها وأهدافها وأحزاب الشر ثم إرسال أدوات القتل والتفجير، تماماً كما يحصل الآن في اليمن وليبيا وسوريا والعراق وغيرها من مناطق عربية متفرقة.

إننا في حاجة شديدة هذه الأيام إلى العودة بالإنسان العربي إلى روح الحب والود والوئام التي كانت سائدة في قديم الزمان، حيث روح التضامن والشعور القومي والوحدوي بعيداً عن الطائفية والمذهبية، لكن دعوة الحب لن تجعلنا نغفل عن دعوة الحرب التي تحيط بنا أو المخاطر التي تهددنا.. لا سيما وأن مؤشر الخطر بات قريباً جداً من مدن الخليج العربي، لهذا علينا الحذر ثم الحذر ويجب أن نزرع الأمن والحب والسلام في أرض الخير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا