• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م
2018-05-16
صير بو نعير.. جزيرة الأشرعة
2018-05-09
الجدل والجمال
2018-05-02
حق الليلة
2018-04-25
عن اتحاد الكتّاب
2018-04-18
سارق الوقت
2018-04-11
مسافة طريق
2018-04-04
عندما يبكي الشاعر
مقالات أخرى للكاتب

اللوفر.. وإشراقة أبوظبي

تاريخ النشر: الأربعاء 22 نوفمبر 2017

«اللوفر أبوظبي».. هذا الحدث الجميل والمهم في الإمارات وإطلالة من مدينة أبوظبي الزاهية، فرصة لا تعوض، ولا ينبغي لأحد أن يفوّت هذه الفرصة أو يجعلها تمر دون أن يستثمر جمالها، حتى وإن قلت إن اللوفر باق في بلده، باريس الجميلة. وإن حصلت الفرصة وزرت باريس فإن الوقت لن يترك مساحة للتأمل والقراءة المتأنية لما يحتويه اللوفر هناك. لقد جربنا باريس، سحرها وتنوع الجمال فيها، وتعدد الأماكن واختلاف الأنشطة لن يدعك تشاهد اللوفر مثلما هو في بلدك ومكانك ومدينتك. هناك أمامك زيارات كثيرة، وستظل في حالة من الجري لمسابقة الزمن، من شارع الشانزليزيه إلى برج إيفل إلى أسواق المدينة وانتهاء بسهرات وفنون باريس الرائعة.. لقد جربنا ذلك، ولم نخرج من المدينة إلا بالقليل من المشاهدات.

مدينة باريس تسرق الناس ومحبي الجمال والذوق والفن والثقافة من أنفسهم، لن تستطيع أن تتمتع بمقاهي الصباح أو المساء، ولن تزور كل الأماكن الرائعة مهما كان طول مدة الزيارة، إلا إن كنت ستقيم زمناً طويلاً.

الآن أبوظبي بجمالها وروعة شوارعها وأماكنها الجديدة التي تزهو دائماً بالفن المعماري، بالإضافة أنها مدينتك وبلدك، تقدم لك هدية العمر، اللوفر بكل عظمته وتنوعه. هذه الصحراء العربية لم تكن تحلم بهذا التواصل الحضاري والفني لولا التجديد، فهذه الأفكار الجديدة وهذه الرؤيا الجديدة التي تقدر الفن والجمال تصعد بالعاصمة أبوظبي إلى مسافات بعيدة عن مدن الصحراء التي شبعت من هبوب السهيلي وريح الشمال وعواصف الكوس وتقلبات مياه الخليج العربي. الجمال والهدوء والتاريخ والفن تسكن قربك فاغتنم هذه الفرصة الرائعة، وإن انتهيت من جولة الفن في اللوفر فإن هناك فناً رفيعاً يحتاج للحظات تأمل ودراسة، وهو الذي يشغلني الآن، أعني قراءة الفنون الجميلة والمعمار الإبداعي في مسجد الشيخ زايد الكبير، حيث إن جدران تلك التحفة الفنية تحتوي على إبداع فني ونقوش في غاية الجمال قدمتها الصورة وتحدث عنها من زار المسجد، هذا المكان يحتاج زيارة تأملية تتحقق فيها الراحة النفسية إلى جانب متعة المعرفة، والتعرف على الفنون الإبداعية.

أبوظبي اليوم تقدم محطات عظيمة ورائدة في الاهتمام بالجمال والفن والثقافة الرفيعة، دائماً تصعد المدن العظيمة عبر الروح الجميلة والذوق الرفيع والحرية في الإبداع والفن والفكر. عاصمتنا الحبيبة تشرع الأبواب في عهد الحب والجمال والروح الوثابة إلى العلى والبناء والتقدم، ولا يخفى على أحد أن الفن والإبداع والثقافة في مقدمة المسيرة الواعية لطريق التقدم والبناء، إنه المستقبل المشرق والرائع الذي تحلم به أبوظبي ونحلم نحن معه بالغيم والمطر والاخضرار، الفكر الأخضر المزدهر لا ينثر غير الورود والأزهار البديعة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا