• الجمعة 07 جمادى الآخرة 1439هـ - 23 فبراير 2018م
2018-02-21
جامع الخراريف
2018-02-14
مظاهر البهرجة ونحت الثقافة
2018-02-07
أبواب القادم
2018-01-31
أنشطة تتجدد
2018-01-24
نخيلات البطين
2018-01-17
بين الشعر والموسيقى
2018-01-03
الظفرة
مقالات أخرى للكاتب

عزوف عن القراءة

تاريخ النشر: الأربعاء 02 يناير 2013

هل هناك عزوف عن قراءة الأعمال الأدبية؟ بل هل من يقرأ الآن، بعد هذا السيل العارم من برامج الوسائل المرئية.. هذا الضجيج لوسائل الإعلام الترفيهية الرخيصة، هل تركت مساحة من الوقت للقراءة وللقارئ يمكن أن يقف فيها على المطالعة الجادة؟.. والقارئ الجاد هل لديه وقت لقراءة ما ينشر من أعمال أدبية مختلفة؟

إن مشروعية السؤال قائمة، ومحاولة الإجابة عن هذا التساؤل هو تجديف نحو شواطئ الكتاب أو قراءة الأدب.

لنتفق على السؤال الافتراضي عن أن هناك عزوفاً عند البعض عن قراءة الأعمال الأدبية، ونقول:

قد تكون هذه الحقيقة إذا لم يكن هناك استبيان، ولكن هذا هو المؤشر الصحيح، بناء على الملاحظة التي يشعرها المراقب لمعرض الكتاب مثلاً أو قراءة المجلات الفنية وعدم تحرك المجلات الأدبية عن رفوف المكتبات، وإن بحثنا عن السبب، فإن الأعمال الأدبية بطبيعة الحال لا يستطيع كل الناس التفاعل معها.

وأن تدافع الكثير من الحالمين بأن يكونوا شعراء والقليل جداً أدباء، حيث يرى البعض أن الأدب ثقيل دم ويحتاج إلى أن يكون صاحبه أقرب إلى الفيلسوف وبأربع نظارات، بالإضافة إلى الالتزام بلغة خاصة ثقيلة، وهذا ما لا يحبه البعض الذي يجد أن الشعر الشعبي أو النبطي الخفيف أجمل وكذلك المجلة الفنية والرياضية أكثر خفة وأقل فلسفة وتقعر في اللغة وأمور أخرى.

كما أن القارئ لا يحب قراءة الكتب، فقد أزهقت روحه من قراءة الكتاب المدرسي والحفظ والتشجيع، لذلك فإن الإنسان العربي يكره الكتاب والقراءة الآن.

ولكن يحب قراءة المجلة الفنية خاصة إذا كانت تحتوي على فتيات جميلات ونصف عاريات، فالسباحة أجمل من تسلق الجبل أو صعود تلة رمل متحرك.

كما أن المجلات الفنية والرياضية تسلي القلب وتفرح الروح وبعيدة عن أخبار الدار والجار والمعتدي الجبار، وأيضاً مكتوبة بلغة سهلة لا تحتاج إلى جهد وتفكير أو البحث في المعاجم وثقل التعبير وكثرة الرموز والأسقاط والإزاحة.

وأيضاً نحن العرب في هذه الأزمنة لا نحب قراءة الكتاب الثقافي أو الأدبي أو السياسي، فقد خسرنا كل شيء وربما العرب والبعض مثلهم هنا أو هناك يطيب له النظر إلى زوايا بعض الصحفيين في منطقة الخليج العربي.

إنه عصر (الشورت)، أقصد (شورت) القراءة السريعة والسهلة والتماشي مع العصر السريع والتحول السريع في كل شيء.

ولكن على الرغم من كل ذلك يوجد هناك الكثير من القراء الذين يقدرون العمل الأدبي ويحرصون على القراءة الأدبية، ويحترمون الكتاب والكاتب المبدع.

Ibrahim_Mubarak@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا