• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
  01:05    قوى المعارضة السورية تبدأ اجتماعها في الرياض وسط ضغوط للتوصل الى تسوية        01:43    الحريري يقول في كلمة مذاعة تلفزيونيا إنه ملتزم بالتعاون مع عون        01:44     الحريري: الرئيس طلب مني التريث في استقالتي وأبديت تجاوبا        01:45     الجبير: سنوفر الدعم للمعارضة السورية للخروج من مؤتمر الرياض في صف واحد    
2017-11-22
اللوفر.. وإشراقة أبوظبي
2017-11-15
شمس الضفاف البعيدة
2017-11-01
تحول الثقافة والمدينة
2017-10-25
السينما والسيارة والمرأة
2017-09-27
حديث الراوي
2017-09-13
الموسيقا التراثية
2017-09-06
الفن اليمني
مقالات أخرى للكاتب

زاوية الكتابة

تاريخ النشر: الأربعاء 08 نوفمبر 2017

الزاوية التي أرى أنها جديرة أن يكتب عنها، أو البحث حولها أو الوقوف على ما تسقطه على الحال والتداعيات التي تطرحها، قد لا يرى الآخر ذات أهمية أو جدوى في الكتابة حولها، الانغماس في الأحداث الآنية والقائمة بسقمها وحلاوتها، قد يرى الآخر أن يصمت الجميع أفضل أو يكتب في زاوية بعيدة عما يحدث الآن أو غداً، وأن يجلس في مكان قصي يراقب ويتأمل، وأن يحتضن الوقت، وأن يسير مع الركب، إن شرقوا فعل، وإن غربوا سار مثل سلوقي جميل يحث الخطى، ويخب في انتظار أن تضع الركاب حملها في المراح!

دائماً تختلف الرؤى والرؤية والمنطلقات الفكرية والثقافية من شخص إلى آخر. بينما يجد البعض أن الكتابة في ظل أحداث الوقت القائم ورصد كل شاردة وواردة هو سجل واقعي للحظة والزمن، وتسجيل مهم قد يفيد في المستقبل لتحليل الأمور والأحداث، أما الكتابة اللاحقة والتشخيص المتأخر فإن عوامل كثيرة تدخل إليه، وقد لا يقدم الحقيقة وما وراء الأحداث والأمور، الكتابة المخاتلة والمنمقة من أجل أن يفرح بها هذا، ويصفق لها ذاك، هي مجانية لزمن اللحظة وسارقة لواقع ما يحدث، أن ترى القمر والنجم في الصحراء واضحين ومنيرين محاطين بسواد الليل واتساعه، بالتأكيد سيكون أجمل أن يقوم آخر بالحديث القصصي عن سطوع النجم والقمر ووصف جمال السماء، وينزعج البعض من الكتابة المباشرة ومن الآراء المقتحمة لهدوء الوقت والمثيرة للأسئلة، ويجد أن الكتابة هي في التهويمات والتحليق في الذات والهذر الذي لا تقبض منه غير الريح، تلك الكتابة عند البعض تحليق بعيد عن الواقع، أصوات لا تفيد ولا تضر، لا تقدم أو تعطي فكرة أو نصاً يمكن الارتكاز عليه، هذه الكتابة المحلقة في الفراغ الذي ينتج لا شيء يمكن القبض عليه في أزمنة الارتباك والتحارب، قد يجدها البعض هي الأهم وهي التي يجب أن تكون لأنها سديم يمكن أن يمتزج مع الضباب والدخان الكثيف الذي يحجب الرؤية والرؤى الجيدة والمفيدة، خاصة في وقت وزمن تكثر فيه المراجعة والمحاسبة والتدقيق في الشاردة والواردة، أما الكتابة الحرة فتلك التي لا تقف عند حد الكتابة أو الرأي أو مسار القلم، لا يهم أن تتفق معي أو اختلف معك، المهم أن تغني، تغرد، تقول نشيدك ورأيك وكتابتك التي تعتقد أنها مسار وخط على جبين الورق، وأن نترك معاً الحروف تعبر، تعزف مثل أوتار غيتاره أو صوت ناي، على شاطئ البحر كثيراً ما تحلق الطيور على اختلاف ألوانها، تغرد وتغني بأصوات مختلفة، ومع ذلك كلها جميلة مهما اختلف النغم، الذين يتركون مساحة للغناء للنشيد للفرح بالتأكيد أجمل من ذلك الحاجب الذي يبحث دائماً عن صوته في الآخرين ولونه وفكره، سلاماً على الحرية في الكتابة عندما تشرع لها الأبواب، بعيداً عن الناطور والحاجب والحارس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا