• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-07
المزينة والمدينة الزينة
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
2016-10-19
السينما الإماراتية والمنتظر
مقالات أخرى للكاتب

تكريم الشهيد.. تكريم للوطن

تاريخ النشر: الأربعاء 30 نوفمبر 2016

ذلك الدرب المنير، الذي خطه بالدم، من يرى الوطن والأرض وكرامة ناسه حاضره ومستقبله، متعلقاً بالروح الوثابة المخلصة لكل ما يعزز ويصون تراب الوطن، المطيع لربه وإيمانه بالأرض وعزتها، المنفّذ بعزم الرجال نداء الواجب عندما يحين وقت الفداء.

في الإمارات بدأ خط الدم والشهادة من أجل الوطن منذ أول ولادة لهذه الدولة العزيزة، للتأكيد أن الفرد يفتدي وطنه بروحه وحياته. لم يتردد أول شهيد في تقديم واجب الوطن ونداء الأرض، عند أول عدوان عليه. كانت الشهادة التي قدمها الشهيد الأول سالم سهيل، عنوان أن هؤلاء الأبناء لن يترددوا لحظة واحدة، عندما يأتي نداء الوطن، وعندما يطلب القائد المحب والوالد لهذه الأرض العزيزة.

كانت الرؤية صادقة وبعيدة الهدف والمقصد، وكان القائد فذّاً ويقرأ بعمق، كل التحولات، هذا القائد قمر الإمارات في حاضرها اليوم ومستقبل أمنها وسلامتها، الفذ بأفعاله ورؤيته وأعماله، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وقراره الحكيم في عاصفة الحزم وإعداده للأبناء أن يدركوا الخطر القادم من بعيد والذي ترعاه دولة الحروب والخراب والشر والدمار إيران، وإن كان على أرض اليمن حيث ذراعها الحوثية وإنما الرأس في طهران، كان الأبناء عند الظن بهم محبين لبلدهم ومستقبله ومطيعين لصوت الحق والقيادة التي قرأت منابع الخطر.

جاءت الشهادة ولكنها طريق صون الأرض والوطن وعنوان أن في الإمارات شباباً لن يترددوا لحظة في حماية الإمارات من كل مكروه في هذا الزمن الذي تكالبت فيه الذئاب والضباع والثعالب واستُغلّ الدين فيه أبشع استغلال من جماعات ارتهنت إلى أفكار دينية لا تثمر غير الخراب والتخلف والجهل أو فئات طائفية مرهونة ومرتبطة بدولة ولاية الفقيه الإيرانية.

الإمارات كانت سبّاقة دائماً في كل شيء، وفي صد الأعداء وكان ذلك عبر الشهادة الأولى التي قدمها الشهيد سالم سهيل وفي الكشف عن المخطط المحدق بالوطن عبر الجماعات المختلفة الأهداف والعابرة إلينا من أراضٍ كثيرة في الجزيرة العربية والخليج العربي، وأيضاً جاءت شهادة أبناء الإمارات لتقول للطامعين والساعين إلى الخراب إن هذا الوطن سيظل مصوناً ومحمياً بسواعد الرجال، وبقدر حزننا على الأبناء الشهداء فإننا بهم نفتخر في حاضر الأيام ومستقبلها، وأجمل شيء تم لتكريم هؤلاء الشهداء ذلك النصب التذكاري الذي ظهر شامخاً وهو يحمل أسماء هؤلاء الشهداء الشباب، إنها فكرة رائدة ورائعة ومهمة وهي عنوان أن هذه الأسماء سيحفظها التاريخ وساحة الشهداء، وهو تكريم جميل من قائد محب لرجاله وأبناء الإمارات جميعاً، تماماً كما خط هذا الدرب الوالد المرحوم باني الإمارات الحديثة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا