• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
2016-10-19
السينما الإماراتية والمنتظر
2016-10-12
تكريم الفن والإبداع
مقالات أخرى للكاتب

دورة الحياة للكتاب

تاريخ النشر: الأربعاء 23 نوفمبر 2016

قبل زمن طويل، لم يكن أحد يرحب بقارئ الكتاب، ولا المثقف الذي يتابع دورة الحياة في عالم السياسة والثقافة، كان القارئ والمثقف يتبع أقصر طريق لعدم الاطمئنان له، وأن يقال، هذا سياسي يتابع الأخبار والقراءات الآتية من المحيط الخارجي، وليس مثل المطوع الذي يقرأ القرآن والأحراز والذكر، أو حتى كتاب الغزالي. لا أحد يهتم بالكتاب أو المكتبة، وربما صيد الطيور أو الألعاب الشعبية، وكرة القدم والألعاب الأخرى أكثر أهمية. وحدهما المكتبة والكتاب لا راع لهما، وتلك الفئة الصغيرة التي تخرج للتو إلى عالم المعرفة، والإطلاع والتواصل مع الثقافة والمعرفة، تجاهد وحدها في أن تسطع شمس الحرية، وضوء الكتاب الذي ينير الدروب.

ظل الكتاب وأصحاب المعرفة مخلصين للقراءة ومحبين للكتاب والمكتبة، «وأخذت الحياة تنفرج شيئاً فشيئاً، حتى وثق الكتاب حضوره، ووفرته تلك المكتبات الصغيرة التي لا تتجاوز مكتبة أو اثنتين في كل مدينة، دارت الحياة دورة كبيرة وواسعة، واستطاعت المعرفة والثقافة أن تهزم هواة الصيد والمرح والتسالي، ليؤكد الكتاب حضوره بقوة في السنوات الأربعين المنصرمة، أصبح الخليج العربي ساحة مفتوحة وواسعة لنشر الثقافة والمعرفة، وكان لزاماً بعد ذلك أن يركب زورق الثقافة، من كان يحاربها في ماضي الأيام عندما تأكد أن لا غالب للعلم والقراءة والثقافة والمعرفة والإطلاع، السواد الأعظم من الناس تغيرت أفكارهم واتسعت مداركهم، وصعد لدى الجميع الفكر النقدي، وميزان المقارنة والتدقيق والتمحيص في أي رأي أو فكرة أو مشروع للثقافة والمعرفة وشؤون الحياة عامة.

بكل تأكيد أصبح الكتاب والثقافة والمعرفة مقصد الجميع، خاصة بعد الرحلة الطويلة في مجال التعليم والتحصيل التي تمت في منطقة الخليج العربي منذ مطلع السبعينيات.

الآن الجميع متعلق بثوب الثقافة والقراءة والكتاب والمعرفة، وزاد على ذلك ظهور الوسائل الحديثة في عالم الاتصال الاجتماعي.

كل شخص يستطيع أن يعلم نفسه بنفسه، وأن يأتي بالمعلومة والمعرفة والأفكار من أقاصي الدنيا. ونستطيع أن نقول في هذه الأزمنة، إن تلك البدايات المعرفية والثقافية وبدء ظهور الكتاب في منطقة الخليج العربي، هي الشمس التي أرسلت شعاعها رغم العراقيل، ورغماً عن الناطور والبواب والباب والحارس، حتى أصبح أولئك الآن هم من يحملون الكتاب إليك، درك أيتها المعرفة والعلم والثقافة والأفكار النيرة كم صبرتي وكافحتي عندما بدأت عروضك على الأرصفة والسكك الضيقة والمكتبات الصغيرة الفقيرة والحواجز الكثيرة، ليتنا نستطيع أن نعيد أولئك الذين بدأوا ببيع كتب الأرصفة ليشاهدوا كيف انتصر تفكيرهم على سواهم من الذين لم يحبوا القراءة والكتاب والثقافة قديماً والآن هم تجارها، شكراً لباعة الأرصفة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا