• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م
2017-12-06
رواية «كلب»
2017-11-29
النورس الراحل إلى عين الشمس
2017-11-22
اللوفر.. وإشراقة أبوظبي
2017-11-15
شمس الضفاف البعيدة
2017-11-08
زاوية الكتابة
2017-11-01
تحول الثقافة والمدينة
2017-10-25
السينما والسيارة والمرأة
مقالات أخرى للكاتب

رمضان في اليمن

تاريخ النشر: الأربعاء 17 يونيو 2015

إن استمر هذا الحال المؤلم في اليمن العزيز، فإن ذلك البلد الذي استثمر فيه أهل الخليج العربي الكثير منذ زمن بعيد، لم ولن يكن متصوراً أن كل ذلك لم يثمر عند البعض من اليمنيين. وكان صدق النيات بأن اليمن هو ظهر الخليج العربي القوي والجبل الأشم الذي يجب الاتكاء عليه، وكم من أبناء اليمن الذين رعاهم هذا الوطن العربي على امتداد الجزيرة العربية، وكم من تعمير وتعليم ومساندة صادقة مدت إلى اليمن العزيز؟ لم يتصور أحد أن يخرج من هذا الحب والعون من يعادون الوطن العربي في سبيل فكر واتجاهات مذهبية.

كنا نعتقد أن اليمن بعيد عن المذهبية القاتلة، ولكن المفاجأة كانت كبيرة والجرح مؤلم. الوضع الآن يحتاج إلى جهود كثيرة وكبيرة لترميم اليمن على المستوى الشعبي والعمراني والاقتصادي، لكي يكون مثل دول الخليج العربي من حيث العمل والرؤية والإيمان بأن الأمن والأمان والاستقرار والتعليم وغير ذلك من متطلبات الحياة، ومن ثم النهوض بالوعي الفردي والجماعي من أجل المستقبل.. لكن ما يحدث في اليمن هو جر المنطقة العربية إلى التخلف والتأخر بسبب جماعات ما زالت تعيش في غيبوبة ماضوية تحرسها عمامة صدئة.

يأتي رمضان وأهلنا في اليمن على هذه الحالة الصعبة من خراب وتدمير وقتال، صنعه أشرار من أجل مكاسب فردية أو طائفية بغيضة.

اليمن قبل هذه الحرب يعاني من مشكلات اقتصادية صعبة، ويكافح الناس من أجل العيش الكريم بوسائل كثيرة في تحد لصعوبة الحياة وما راكمته النزاعات والحروب الكثيرة والظروف الصعبة. لو زرت صنعاء وتجولت في سوق الملح وتأملت حال الناس هناك، وكيف يكافح الجميع من أجل رزقهم لعرفت حال اليمن والظرف الذي يعيشه هذا الشعب العزيز، بالإضافة إلى مناطق أخرى فقيرة.. هذا قبل الحرب والنزاع الذي ابتكره من رأسه وتفكيره في قم وطهران أو ذلك الزعيم الأناني الذي ينظر لمصلحته الذاتية فوق مصلحة اليمن..

رمضان يأتي ونحن نتألم لحال الناس الكادحين في اليمن، كيف سوف تمضي الحياة بهم!

يقال إن الحكمة يمانية وهذا صحيح، ولكن الحرب أيضاً يمانية، والقتلة يمانيون، والمقتولون يمانيون، والأرض المدمرة وحياة الناس المدمرة أيضاً صنّاعها يمانيون، فمن يرحم اليمن في هذا الشهر الفضيل.. وحدها الحكمة اليمانية قادرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا