• الأربعاء 28 محرم 1439هـ - 18 أكتوبر 2017م
2017-09-27
حديث الراوي
2017-09-13
الموسيقا التراثية
2017-09-06
الفن اليمني
2017-08-30
العودة إلى المدرسة
2017-08-23
مجلة البحرين الثقافية
2017-08-16
رحلة المسرح
2017-08-09
عام زايد
مقالات أخرى للكاتب

إشراقة الكتاب والورق

تاريخ النشر: الأربعاء 09 نوفمبر 2016

يحضر معرض الكتاب في مواعيد ثابتة، تزداد الإصدارات وتكبر المكتبات، يتبدل الناس ويتنوع القارئ، أولئك القدامى لم يعد حضورهم كالسابق وأنا واحد مثلهم، لا ندري ما الأسباب على الرغم أن عشق الكتاب ثابت في القلب، ولكنها الظروف المختلفة عند الكثيرين، ولكن بالمقابل يولد قراء جدد وشباب للتو يعشقون القراءة وهي حالة طبيعية، والأجمل من كل ذلك أن القائمين على معرض الكتاب يدركون هذه التحولات والمتغيرات، لأنها من سنن الحياة، دائماً يحضر الكثيرون ويغيب القليلون، يزداد أعداد الناس الذين يحرصون على الحضور، ولكن وحده الكتاب هو المقصد حتى في ظل مزاحمة مكتبات القرطاسية وباعة الأدوات المكتبية، ثم أنها حالة جميلة أن يتنوع المعرض ويقدم كل ما يحتاجه أولئك العاشقون للكتاب والورقة والقلم، حتى في ظل هجمة الأدوات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، يتميز الكتاب بأنه أبو المعرفة وأساسها منذ أن خط القلم أحرفه الأولى على القرطاس، حتى الذين طبلوا كثيراً بأن الكتاب مهدد بالوسائل الحديثة لم تنجح توقعاتهم، وظل الكتاب هو المنارة العالية للثقافة والمعرفة، بل إن رائحة الورق الزكية هي شيء آخر رائع وجميل يضفي على القراءة والمعرفة روح وحب الحرف والجملة والصورة، بينما رائحة الكمبيوتر والآيفون والموبايل هي رائحة البلاستيك المصنع، الكتاب شجرة خضراء وزهرة متنوعة اللون والعطاء، عندما ترد إلى أصلها الشجرة، والوسائل الحديثة هي مواد كيماوية وأسلاك وأجهزة معدنية على الرغم من أهميتها وخطورتها وقوة الفائدة التي تقدمها، ولكن عشاق الكتاب يرون أن الكتاب أكثر حميمية وأهمية لروح القراءة والمعرفة.

معرض الكتاب يحضر بإشراقة مبدعة وبحب متجدد لنا جميعاً، تاريخ طويل، وهو يأتي دائماً مثل العيد ليجعل الشارقة واحدة من المحطات الثقافية الهامة في عالم المعارض العالمية الكبيرة.

أجيال واكبت ظهور هذه المبادرة العظيمة وأخرى تواصلت معه في ثوبه الجديد لتولد أخرى أيضاً في مستقبل الأيام، ما دامت هذه الرعاية المباركة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، طوَّل الله في عمره وبارك مجهوداته المستمرة في دعم وتقوية معرض الكتاب، الذي أصبح الآن عالمياً في حضوره وعمله.

قد نودع المعرض بعد أيام ولكننا سنظل في حاجة له، لنا ولأولادنا، لنغرس في صدورهم أهمية المعرفة والتعلم والكتاب، في صورة إيجابية عن ضرورة البحث والقراءة والتدقيق والنقد، اقرأ بحرية وتنوع، بعيداً عن الكتاب الرسمي الممهور بالصورة والفكرة الجامدة المفروضة، القراءة والكتابة حرية مطلقة محلقة بعيداً مثل نجمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا