• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
2016-10-19
السينما الإماراتية والمنتظر
مقالات أخرى للكاتب

«ريتم» الحياة

تاريخ النشر: الأربعاء 10 يونيو 2015

هل هو شعور شخصي أو عام في هذه الأزمنة التي نراها تمر سريعاً كمر السحاب، حيث يمضي الأسبوع بأيامه ولياليه دون أن يمهلك الزمن لإنجاز شيء، بل إن بداية الأسبوع تشابه نهايته، تأتي إجازة نهاية الأسبوع وتمضي ويكون حالك كما كان. صحيح أن ذلك ليس في المطلق، ولكن دائماً نستمع إلى من يقول أن الإجازة الأسبوعية صغيرة، ولا يكاد الفرد ينجز شيئا فيها، ثم أنه ليس الجميع قادر أن يلوّن إجازته. أغلب الناس يفضلون الاستراحة، وبعضهم يسعون إلى إنجاز عمل مؤجل، ثم يعودون إلى دورة الحياة العادية.

نرثي لحال أولئك الذين يقدمون الخدمات اليومي في مرافق الحياة، مثل عمال المطاعم والمقاهي والفنادق، فبعضهم يمتد عمله إلى ساعات الصباح. أما أصحاب الأعمال الصغيرة من كافتيريات ودكاكين الأحياء السكنية فإنهم في دائرة عمل لا تنتهي، ولا يعرفون شيئا اسمه إجازة نهاية الأسبوع. هؤلاء وحدهم يعرفون مرارة العمل غير المنتهي. هؤلاء يتفانون من أجل عائلاتهم، بينما يوجد هنا وهناك من لا يحب إلا نفسه.

وهناك أيضاً من يجد أن الحياة خلقت للهو والمتعة والكسل. هؤلاء يعيشون من ريع غيرهم. في هذه الحياة العجيبة يتمايز الناس في نفعهم وخيرهم. هناك من يتفانى في خدمة من هم في رقبته، وفي خدمة البشرية عموما، بينما يظل ذلك الواضع رجلاً على رجل والمستريح من هم الشغل والانتاج متربعاً على وسائد الراحة ومنتظراً مرابع المتعة والإجازات المفتوحة.

إنها مفارقة الحياة وصيرورتها، ولا يجب التوقف أمامها بعين الحسد والزعل، وإنما المطلوب هو أن نقدّر ذلك العامل المنتج الذي فهم الحياة وواجبات وجوده. وحدنا يمكن أن نقدم لهؤلاء كلمة جميلة إن عجزنا عن المساعدة، يجب أن نقول لهم شكراً على صبركم وتفانيكم، لا تنظروا إلى هؤلاء الذين يأتون في آخر الليل ولا يقدرون جهدكم وتعبكم، تأكدوا أنكم الأجمل والأهم والأعظم من ذلك الذي سوف ينام النهار كله أو الليل نصفه ليسهر إلى صباحات الفجر، ثم يبحث عن مقهى يقتل فيه ما تبقى من وقته الضائع..

«ريتم» الحياة على خطوط غير متساوية، ولا يعيد يوماً نفسه وإن شعر البعض بذلك..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا