• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-07
المزينة والمدينة الزينة
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
مقالات أخرى للكاتب

تباشير «النخيل»

تاريخ النشر: الأربعاء 03 يونيو 2015

أجمل الفترات في الإمارات هي بداية القيظ، حيث يحدث التغير في إيقاع الحياة، خاصة عندما ترى أشجار النخيل بثمارها في الشوارع والميادين تحتفل بالألوان الزاهية. إنها إضافة جميلة لحياة المدينة، فهي تناسب فترات الحرارة، وتعطي الساحات والميادين والحدائق حلة جميلة وجديدة، بالإضافة إلى الأزهار التي يزداد تفتحها في هذه الفترة، ما يزيد من روعة البيئة الجديدة في الإمارات التي استثمرت الكثير من الأماكن المفتوحة لتحويلها إلى مرافق حيوية وجميلة.

وحدها أشجار النخيل هي الأجمل في كل الفصول، وتزداد روعتها في هذه الفترة التي تقدم فيها خيراتها وثمارها لناسها، بل تظل زوادة الناس في كل الفصول ومصدر الغذاء الذي لا ينقطع صيفا وشتاء. ففي القيظ تعطي الرطب، وعندما يرحل تكون قد زودت الناس بكنوز من التمور المختلفة الألوان والمذاق، بالإضافة إلى الفوائد العديدة التي يجنيها الناس من هذه الشجرة المباركة.

إن فترة القيظ ليست فصلاً للرطب فحسب، بل إن هناك أنواعاً كثيرة في الإمارات تعطي خيراتها، مثل أشجار المانجو أو (الهمبا)، التي زادت أنواعها وتعددت ثمارها، ولم تعد شجرة المانجو المحلية أو العُمانية هي الوحيدة، وإنما جاءت أنواع كثيرة من أشجار المانجو من أقطار آسيوية، إضافة إلى الحمضيات التي أصبحت مناطق كثيرة في الإمارات تنتجها بوفرة، بفضل عناية المزارعين الذين ينالون كل التشجيع، بالإضافة إلى زراعة البطيخ والشمام الذي كان واحداً من أجمل ثمار منطقة ساحل عُمان والإمارات في القديم.

وإذا كان قديماً لا فاكهة غير الرطب والبطيخ «الجح»، فإن في أزمنة الخير والعطاء أصبحت هذه الثمار واحدة من عشرات الثمار التي تنتجها أرض الإمارات. كل هذه الثمار المتوافرة الآن في كل الفصول، لا تعادل فترة القيظ وثمار نخيلنا، ولا طعم يعادل بشارة نخلة (النقال) أو بشرة نخلة (الخيبزي)، أو نخلة (الفرض)، أو نخلة (اللولو)، أو نخلة (الخلاص) أو نخلة (اليبري) وغيرها..

هذه الأنواع المختلفة يقدمها عادة مهرجان النخيل والرطب في المنطقة الغربية، فيوفر للمتذوقين ومحبي الرطب فرصة كبيرة للتعرف إلى عطايا النخيل.

هكذا عاش الآباء والأجداد تعوضهم نخيلهم وأفلاجهم عن فترة القيظ، أما في الأزمنة الجديدة، فإن هذا الفصل ما زال يمنح خيرها، بعدما هزمت صعوبته الوسائل الحديثة، لتبقى النخيل زينة الإمارات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا