• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-19
السينما الإماراتية والمنتظر
2016-10-12
تكريم الفن والإبداع
مقالات أخرى للكاتب

النخيل، الغاف، السمر والسدر

تاريخ النشر: الأربعاء 26 أكتوبر 2016

أهم أربع شجرات في الإمارات رافقت رحلة الناس على مر العصور في هذه الصحراء الكبيرة، التي تشمل معظم أجزاء الجزيرة العربية، تاريخ طويل بين الناس والطبيعة الصحراوية، التي مدته بالحياة والوجود، وعلاقة أزلية ومنفعة عظيمة قدمتها أشجار البيئة الإماراتية والصحراوية، وتصدت هذه الشجرات لعوامل البيئة المختلفة من جدب وانقطاع الأمطار الذي قد يمتد إلى أعوام تصل إلى ثلاث سنوات أو أكثر، ومع ذلك لم تسقط هذه الأشجار، وتم تعويض انقطاع المطر عن النخيل بحفر الآبار وريها، وأشجار الغاف تعوض الجفاف بما خزنته في جذورها من ماء، أو الاستفادة من الرطوبة والضباب، أو تستفيد من الفترات القصيرة التي تأتي فيها رياح «الروايح» المحملة ببعض زخات المطر القصيرة، أما شجرة السمر فهي شجرة عنيدة ومقاومة للحرارة والرياح وانقطاع المطر بشكل عجيب، فقد تحاصرها الجبال والحرارة العالية والجفاف ولكنها عنيدة وقوية وصلبة، نبتت لتستمر في النمو وبقدرة كبيرة في الحصول على الماء من الرطوبة العالية، وفي أشهر يكاد الضباب أن يكون دائم الحضور، هذا الشجر عاش على خشبه الناس أعواماً طويلة واستفادوا كثيراً من مادة الفحم التي تؤخذ من جذوعها أو أغصانها، وكانت مصدر رزق الكثيرين حيث كانوا يبيعون ما يحصلون عليه منها في مدن السواحل.

تاريخ هذه الشجرات الأربع، النخيل، وهي المصدر الحقيقي للغذاء والسكن والفائدة الكبيرة من استغلال ثمرها، أيضاً الربح من بيع ما تنتجه في الأسواق، وهي أهم شجرة في حياة الناس قديماً وحديثاً ومستقبلاً.

ثم أشجار الغاف، وكانت تستخدم في الماضي لغذاء الإبل والحيوانات الأخرى، وأيضاً هي محطات مهمة في قلب الصحراء للظل والحماية والاستراحة، بالإضافة إلى الفائدة الكبيرة التي يتحصل على الناس من أخشابها.

أما أشجار السمر فهي ذات أهمية كبيرة في صحراء وجبال وسيوح الإمارات، خاصة في الأزمنة الماضية، والآن تشكل عاملاً مهماً في التوازن البيئي وتنوع الأشجار والنباتات في أرض الإمارات. ولعل أشجار أخرى تأتي في نفس الأهمية وتشارك هذه الشجرات قوة الحضور في بيئة الإمارات، ومنها شجرة السدر.

المقصد والمراد من كل ذلك أن الله أعطى هذه الأرض بعض الأشجار المهمة في حياة الناس لا نعرف قيمتها إلا بعد تتبع فوائدها الجمة ومقدار الدور الذي لعبته في حياة الناس قديماً، والآن تنال هذه الأشجار في الإمارات الحديثة كل عناية ورعاية واهتمام والحمد لله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا