• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-07
المزينة والمدينة الزينة
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
مقالات أخرى للكاتب

العمارة الفنية

تاريخ النشر: الأربعاء 11 يونيو 2014

البناء التاريخي، أو العمارة القديمة، والتي صمدت على مر الأيام، وانفردت بعظمة الإنشاء والفن، كثيراً ما تكون محط اهتمام أولئك الذين يعشقون ما بناه الأوائل، لا يهم أين شيّد أو تمت إقامته، وإنما المهم أنه يقدم نماذج عن عظمة هذا الإنسان، عندما يبدع ويعمر الأرض. فكم من المباني الأثرية والتراثية كانت فخراً للناس أجمعين، وهي إنجاز للإنسان الذي عمر الأرض وسار بها إلى مراتب عالية. واللافت أن التحولات التاريخية ونهوض وانكسار الأمم، وتعاقب الحضارات لم تمح منجزات العمارة، فظلت في كثير من البلدان شاهدة على روعة الإنجار الحضاري.

والأمثلة كثيرة، منها الحضارة الفرعونية، والحضارة البابلية، والحضارة الصينية القديمة، والهندية، بل إن شعوباً لاحقة، وأمماً أخرى أضافت الكثير على الإنجارات الماضية، والأمثلة أيضا كثيرة، حتى في العصر الحديث فإن إنجازاً معمارياً فريداً ظهر في الدول الحديثة، وأصبح محط اهتمام الناس، وتشد له الرحال والزيارات. والمتاحف القائمة الآن في الكثير من الدول هي إبداع فني فريد ورائع أنجزه فنانون موهوبون. هذه التجارب الفنية التي نشاهدها في هذا الزمن، والتي عادة ما تنفرد فيها مدينة عن مدينة، تكوّن صورة عن تلك البلدان وفنونها وطابعها الخاص، وهذا يظهر جلياً وواضحاً بين مدن الشرق وآسيا التي تمتاز بفن معماري يكاد يختلف عن فن العمارة في المدن الأوروبية التاريخية أو حتى الحديثة، بينما الفن الجديد والنماذج المعمارية الجديدة أخذت تنتقل من قطر إلى آخر، على الرغم من انفراد بعض البلدان بفنها المعماري التقليدي.

البناء التاريخي المتين والقديم في أوروبا، وبعض بلاد آسيا لم يعد ينتشر مثل الفن الحديث الذي أخذ يغزو الكثير من مدن العالم، وهو ما يناسب ذوق الإنسان في هذا العصر وطرق عيشته ونمط حياته الجديدة، ومع ذلك تظل بعض البلدان لا تحبها إلا بسبب نماذج معمارها وفنها القديم الذي يزين مدنها، ويدعونا لعشقها وزيارتها، والإحساس بعظمة التاريخ فيها، وطرق العيش التي سارت عليها شعوبها.

وعندما ننظر إلى النماذج العمرانية والفن الحديث في مدن الإمارات التي أخذت تبرز كواحدة من أجمل مدن الشرق، نظراً للنموذج الجميل الذي تقدمه في العمارة وأنماط العيش، فإننا ننظر حقيقة إلى نموذج إنساني يتسق مع طبيعة هذا العصر، ولعل المثال الأكبر والأقوى لهذه الأعمال مسجد المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيّب الله ثراه»، هذا الفن المعماري الفريد والشامخ هو واحد من فنون العمارة وإبداعها في أبوظبي، حيث أصبح هذا المسجد والفنون الزخرفية فيه واحداً من أهم المعالم الفنية والإبداعية في بلدنا العزيز، بالإضافة إلى برج خليفة في دبي الذي أصبح علامة بارزة وقوية لفن وعظمة البناء.

إن هذه النماذج تدل على أن فنون العمارة وإبداعاتها هي عنوان للسير قدماً نحو فائدة الإنسان أينما وجد، وكل نموذج عمراني جميل هو لخدمة هذا الإنسان العظيم.

Ibrahim_Mubarak@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا