• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-07
المزينة والمدينة الزينة
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
مقالات أخرى للكاتب

تكريم الفن والإبداع

تاريخ النشر: الأربعاء 12 أكتوبر 2016

في الأمسية التأبينية للفنان الراحل حسن شريف، التي عقدت في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، أبدع الكاتب والأديب محمد المر في تقديمه وعرضه لمسيرة الفنان الراحل، وقدم قراءة جميلة في الإبداع الفني، ليس عند الراحل فقط، وإنما في الإمارات وتاريخ الفنون في العالم، وقدم أمسية رائعة انصبَّت على عالم الفنون، والفن التشكيلي على وجه الخصوص، خاصة أن الأديب محمد المر من المتابعين للحركة الفنية العربية والعالمية، ولديه محصلة كبيرة ومعرفة واسعة بالمجال الفني، وهذا ليس بالغريب عليّ شخصياً، حيث أعرفه منذ زمن طويل، وجمعتنا محطات ثقافية ومراحل تعليمية في دبي، وأعرف اهتمامه بالفنون والثقافة والإبداع، وكم من تسجيلات وأشرطة لموزارت، بتهوفن وباخ وفنانين عالميين قدمها هدية لي في أزمنة مضت، ولم يكن وقتها أحد يهتم بالفنون العالمية، وأن يكون الأديب محمد المر هو صاحب كلمة التأبين والحديث عن حسن شريف لاشك أنها لفتة كبيرة وتقدير للفنان الراحل الذي ترك علامة فنية جديدة.

والسؤال: لماذا نتأخر دائماً في قراءة الجوانب الفنية أو الثقافية أو الإبداعية؟، هل هي مشاغل الحياة؟، أم غفلة عن أولئك المبدعين؟ جميل أن تتم الالتفاتة، حتى وإن كانت متأخرة، وطبعاً لن يأتي الاهتمام غير ممن يعرف قيمة وأهمية المجالين الثقافي والفني، وهكذا تحدث محمد المر، وكذلك فعلت إدارة ندوة الثقافة والعلوم، ولعلها سبقت جمعية الفنانين التشكيليين.

أتذكر هنا فناناً آخر يغيب الآن في النسيان، فنان تعب كثيراً على عمله المختلف والمرهق والشاق، الفنان محمد أبو لحية، الذي كان يقدم أعماله من مخلفات الحديد والأدوات الصلبة، ويحول تلك المخلفات إلى أعمال فنية جميلة. كان يعمل بين النار والحديد ومواد اللحام، ويقدم نماذج تحكي للحياة وجودها وعودتها للدوران بأشكال جديدة.

أتذكر عندما حمل وفد الإمارات قديماً أعمال الفنانين والأدباء للمشاركة في المهرجان العالمي للشبيبة في كوريا الشمالية، وفي أهم الجامعات هناك، حيث نال عمل الفنان أبو لحية إعجاب أساتذة الفن هناك، وحصل على التحية والتقدير، وأيضاً قدم مشاركات كبيرة في المعارض القديمة لبينالي الشارقة، وكانت أيضاً لافتة.

الآن أيضاً يغيب عن الذاكرة والتذكر أو حتى التكريم، بعد أن تقدم به العمر، ولا أعتقد أنه قادر على تطويع الحديد وتحمل نار اللحام. إن العناية والاهتمام بالفنانين والفنون، أياً يكن نوعها أو مدرستها، هي وقفات حضارية، وهي تسجيل وتوثيق للفنون الإماراتية، ليس مهماً أن يعجبنا هذا أو ذاك، المهم أن يظل المبدع والفنان في الذاكرة في الحضور أو الغياب، وكلنا شعرنا بالامتنان لندوة الثقافة والعلوم على اهتمامها وتجاوبها السريع في تقديم لمحة تاريخية عن فنون الإمارات وحسن شريف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا