• الأربعاء 25 جمادى الأولى 1438هـ - 22 فبراير 2017م
  01:14     مستشار الأمن الأمريكي الجديد له آراء مختلفة في روسيا وقضايا مهمة أخرى         01:15     رئيس لبنان السابق ميشال سليمان: دخول "حزب الله" إلى سورية أسقط معادلة "الشعب والجيش والمقاومة"         01:16     مقتل 12 مسلحا داعشيا في عملية عسكرية شرق أفغانستان     
2017-02-22
مدن للزهو والحياة
2017-02-15
بين العين والزار
2017-02-08
بعد الريح والمطر
2017-02-01
ميناء القهوة
2017-01-25
النورس
2017-01-18
الخير أكبر وأكثر
2017-01-11
أعياد
مقالات أخرى للكاتب

النخيل والبحر

تاريخ النشر: الأربعاء 04 يونيو 2014

هذه المفردات، أو الأسماء الساكنة فينا بقوة وبحذر لا نستطيع أن نفارقها، أو نخرجها من وجداننا وحياتنا اليومية، إرث عميق الجذور ممتد منذ الأزل، تتعاقب الأجيال وتتغير الأحوال، وتظل وحدها طافية وحاضرة في كل وقت، خاصة في هذه الفترة من العام، عندما يشتد القيظ بكل مميزاته الجميلة والصعبة.. البحر يزداد حبه وعشقه، حيث يدعوك هذا الصفاء والهدوء إلى الزيارة الدائمة ومعانقة موجه بالسباحة، أو السير على حافة الماء.. إنها روعة بحر الخليج العربي في هذه الفترة، حيث لا أمواج عالية تعكر صفو البحر، ولا رياح تبعث الخوف.. البحر يترك لنا فرصة المتعة بالسباحة والعوم، حيث نشاء في أي وقت.. إنها أجمل فترة يمكن التمتع فيها بالشواطئ، واغتنام فترة القيظ لمعانقة البحر، ومما يزيد روعة هذه الفترة وأهمية الشواطئ في الإمارات هو تنوع المناخات البحرية، حيث توجد الشواطئ الرملية البيضاء التي تزيد من روعة تلاحم الأزرق بالأبيض لإخراج لوحة جميلة تدعو الناس إلى السباحة بفرح. وفي مناطق أخرى تزداد روعة البحر بمعانقته الرمال الحمراء الذهبية، فتتصور أنك تجمع ذهب الرمل مع زرقة البحر. وهناك جمالية أخرى لسواحل الإمارات، عندما تعانق الجبال البحر، فتتألف صورة جديدة يندمج فيها الصخر وحوفي الجبال بالبحر، فيتحول لونه إلى الزرقة الداكنة، تاركة لك لوحة تنعش القلب وتدعوك إلى التأمل.. إنها فترة الهدوء والتأمل والحب المتجدد للبحر والنخيل التي تظهر في خلفية الصورة بين الشواطئ، وهذا الأزرق الرائع.

وفي مكان آخر أيضاً من سواحل الإمارات، تأتي الجزر الرائعة والخيران الجميلة التي تحيطها أشجار القرم، والتي تزيد من روعة البحر واندماجه مع الأشجار الكثيفة، ما يجعل الصورة أكثر إشراقاً من وحدة الأخضر بالأزرق العجيبة، بينما جزر أخرى في أبوظبي ومحيطها تزدان بروعة الطبيعة وما حباها الله، خاصة بعد العناية بتلك الجزر عبر أفكار تطويرية، ولعل جزيرة صير بني ياس التي تحولت إلى حديقة ومكان محمي للحياة البرية والبحرية، وفيها الكثير من أندر الحيوانات والطيور البحرية، أبلغ تمثيل لواجهة الإمارات وبحرها.

أما النخيل، فإنها الآن تزداد أهمية، ويكبر حبها والاهتمام بها، فالقيظ هو فترة عطاياها الكثيرة والمتنوعة الثمار. إنها نجمة الوقت، حيث تأتي أهمية هذه الفترة بما تطرحه من ثمار ورطب مختلف المذاق وعظيم الفائدة، لقد ظلت النخيل منذ أزمنة بعيدة في الجزيرة العربية هي الأم الرحوم التي تغذّي أبناء هذه الأرض، عندما تنقطع أو تضعف وسائل العيش والغذاء، وتظل وحدها هي السند والقوة التي تطعم الناس في كل الفصول.

إن النخيل والبحر هما الماضي والحاضر والمستقبل للناس جميعاً، وما هذه العناية والاهتمام الذي يناله هذان العظيمان غير إدراك الجميع أن مستقبل إنسان هذه الأرض يرتكز على أهمية العناية والرعاية للنخيل والبحر. إن رعاية الشواطئ وتزيينها، وتحويلها إلى أماكن سياحية، ثم إكثار أشجار النخيل، هي الرؤية الصحيحة لمفهوم الأمن الغذائي، كما أنها تدعيم وسند لبلدنا العزيز، بالإضافة إلى الحب الطبيعي عند الناس جميعاً لجمالية النخلة وروعتها، عندما تمتد عالياً أمام البحر والجبل والصحراء.

الإمارات جميلة دائماً بنخيلها وبحرها الأزرق الرائع.

Ibrahim_Mubarak@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا