• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-07
المزينة والمدينة الزينة
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
مقالات أخرى للكاتب

من يضع المناهج؟

تاريخ النشر: الأربعاء 05 أكتوبر 2016

الطالب لا يحب المدرسة ولا تعجبه المناهج التعليمية، يجد أنها بعيدة كل البعد عن رؤيته للحياة أو على الأقل زمنه الذي يمضيه بين جدران وسور التعليم. يتعلم الطالب ويحفظ ويؤدي الواجبات ويعرف ما يراد له أن يعرفه، تمضي المراحل الأولى كما يشتهي واضع المناهج ومخطط التعليم، يكبر الطالب، يتخرج في الثانوية ويدخل الجامعة، ثم ينفتح أمامه باب حرية الاختيار والقراءة، يدخل الفضاء الواسع يطلع على كل الوسائل الوسيطة وأجهزة التواصل الاجتماعي، يفتح كل الأبواب والنوافذ، يشرع ويخلع هذه الأبواب والنوافذ والحواجز وأسوار المدرسة والجامعة، ينفرج العالم أمامه، يقرأ في أعماق التاريخ، يقطع قارات ومحيطات الجغرافيا، يعبر الأنهار يركب الأمواج، يبحر وحده في عالم المعرفة، يتعرف إلى حقائق جديدة لم يطرقها ذلك المنهاج، ولم يقف أمامها المعلم الذي رسم له الطريق وأجبر على الطريقة وحفظ الدروس!!

تأتي الأسئلة مثل الأمطار والعواصف، يكتشف أن هناك معارف وعلوماً ومعلومات لم يطرقها ذلك المنهاج القديم، أو الحديث المسور والمختار بدقة والمبرمج أيضاً بدقة، يعرف بعد حين أن من يضع تلك المناهج ليس معلماً تربوياً حر الاختيار لا يشغله غير التعليم والثقافة والمعرفة، وإنما عناصر أخرى، بعيدة جداً عن روح المعلم والأستاذ الذي يجبر المدرسة، والطالب الذي ينشد العلم والثقافة والمعرفة هي أسرته وطريقه، المعلم والمربي القديم رحل مع زمنه وتبخر مثل مدرسة الكتاتيب والمدارس العتيقة، لم يعد التعليم إلا إخراج أشخاص متشابهة في التفكير، وأيضاً لم تعد المدرسة هي المدرسة ولا المنهاج هو المنهاج، وحتى في ظل هذه الضبطية الدقيقة والمبرمجة والمحروسة بألف مراقب ومدقق ومتابع، من الصعب أن تصنع إنساناً كيفما يشتهي، وعناصر مدجنة ومحكوم ضبطها، سوف يكبر الطالب وسوف يعلم نفسه بنفسه، عندها لن يقبل كل ما تطرحه المناهج العربية الجديدة!!

عالم جديد يتكون وأجيال جديدة تخرج في فضاء مفتوح، وأسئلة كثيرة تعم الكون، ولا يفصل المعرفة منذ ولادتها إلى نموها غير لحظات صغيرة، ولا يمكن لأي حاجز أو سور أو حارس أن يقفل الأبواب والنوافذ والفضاء.

المناهج شيء واحد يجب أن نغرسه بقوة ونعززه بقوة، ويحرص عليه الجميع بقوة، المدرسة والمعلم وكل أفراد المجتمع، ألا وهو الوطن والأرض وأمن أهله وناسه، سواء كان هذا في التعليم أو غير التعليم، نعم.. الأرض والوطن وحمايته هي الشيء الوحيد الذي يجب أن يشتغل عليه المنهاج، أما سواه فهو قابل للتغير والتبدل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا