• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
2016-10-19
السينما الإماراتية والمنتظر
مقالات أخرى للكاتب

مكتبات للقراءة..ومكتبات للزينة

تاريخ النشر: الأربعاء 03 فبراير 2016

مكتبة المنزل ومكتبة المجلس ظاهرتان بدأتا في الإمارات منذ أمد طويل، رغم الفارق بينهما؛ فالأولى أقرب إلى الثقافة وحب المعرفة، فيما الثانية تحضر فيها المباهاة ومسايرة الجديد أكثر، خصوصاً مع تغير الحياة الاقتصادية وما أحدثته من تغيرات في المجتمع.ورغم علاقة العربي القديم الوثيقة بالكتاب والمكتبات، إلا أن المكتبة في شكلها الحديث المتعارف عليه، هي وليدة الاتصال بالحضارة الغربية. لقد اقتبسها المثقفون والفنانون في ما اقتبسوه من مثقفي الغرب وفنانيه ومبدعيه، وعاد بها المغتربون والدارسون من باريس ولندن وبلاد أوروبية عديدة، إذ ذاك ظهر المقهى والمكتبة والمسرح والسينما وعادات جميلة أخرى مثل العناية بالحدائق والبساتين والاهتمام الكبير بالزهور والقهوة والشيشة والسجائر وأمور أخرى لم يعتد عليها الإنسان العربي في الشرق.

تلك البدايات الأولى للمكتبات والكتاب، في مدن كانت جميلة ورائعة مثل بيروت القديمة والقاهرة العزيزة، رافقها اهتمام بالقراءة والطباعة والنشر والموسيقى والفن على مختلف ألوانه، وكانت الثقافة هي أمل المدن الجديدة الصاعدة نحو الحضارة والتقدم والإنسانية وروعة العيش بحرية وسلام وأمان، في تلك الفترة، زمن الستينيات والسبعينيات الذي كان الزمن الذهبي للقراءة، وصل المدّ الجميل لمفهوم القراءة والمكتبة إلى مدن ومناطق الخليج العربي أيضاً، فترسخت فكرة المكتبة كنوع من المسايرة للذوق العام، وجرى الاهتمام بالمكتبة الشخصية حتى وإن كان صاحب المنزل لا يعرف القراءة أو الكتابة.

كان من شأن ذلك أن يصبح وجود المكتبة رئيسياً في تصميم المنازل والمجالس، بحيث صار في المجلس جدار أو زاوية خاصة بالمكتبة. وغالباً ما كانت أقرب إلى كونها مظهرا حضاريا أكثر منها حاجة للقراءة التي لا يهتم بها صاحب المجلس في الغالب، تلك النوعية من المكتبات «التزيينية» كانت تحتوي على الكتب الكبيرة أو المجلدات المزخرفة ولا يهمّ عنوانها أو محتواها ومن قام بنشرها وإصدارها وهل جهة النشر موثوقة أم تنشر الغث والسمين.

وحتى لا يقال إننا لا ننظر إلا للجانب الفارغ من الكأس، نعترف بأن هناك مكتبات في بعض المجالس هي بالفعل مكتبات للقراءة، وأصحابها مستنيرون... لكن كم يبلغ عدد هؤلاء؟

خلاصة القول، المكتبات نوعان: واحدة للقراءة وأخرى للزينة، فهل نأمل في أن تصبح الثانية أكثر من مجرد ديكور؟

ولأن القراءة فعل داخلي، ينبع من الذات، يبقى السؤال المهم: كيف نعزز هذا الدافع الذاتي في «عام القراءة»؟.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا