• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م
2017-11-15
شمس الضفاف البعيدة
2017-11-08
زاوية الكتابة
2017-11-01
تحول الثقافة والمدينة
2017-10-25
السينما والسيارة والمرأة
2017-09-27
حديث الراوي
2017-09-13
الموسيقا التراثية
2017-09-06
الفن اليمني
مقالات أخرى للكاتب

شتاء

تاريخ النشر: الأربعاء 14 يناير 2015

نود أن نفرح بالشتاء والأجواء البديعة خاصة في الإمارات التي يأتي فيها هذا الفصل هادئ وجميل ولن يزيده جمالاً وروعة غير أن يهطل المطر الذي يطرز الصحراء بأروع المناظر الخلابة، خاصة بعد ظهور العشب والبرودة الخفيفة التي تضفي على الفترة الشتوية في الإمارات أجواء جميلة. نعم ونود أن نفرح بالشتاء، ولكن ما يحزن الإنسان العربي هذا الصقيع الذي يلف بلاد الشام، ومنظر الأطفال المتجمدين من شدة البرد والثلوج، هؤلاء الذين كانت لهم في يوم من الأيام بيوت تحميهم، وأناس حريصون على الطفولة يدفعون عنهم هذا الأذى والعذاب الجسدي والنفسي، والآن تركوا في العراء والصقيع، فيما الذي يجب عليه حمايتهم يمشي على أجسادهم وعذاباتهم.

لكن ما يخفف عنا الغمة والحزن هذا العطاء الذي تقدمه الإمارات للأطفال في بلاد الشام العزيزة، إننا نحتاج لدفء مثل هذه العواطف والتلاحم والتضافر بين العرب وبروز ظاهرة المحبة والود والسلام وليس التحارب والاقتتال، الذي تزرعه مجموعات لا تراعي عذابات الطفل العربي، الذي لا ذنب له في هذه الصراعات المدمرة هنا وهناك.

نحتاج لديمة مطر تغسل أدران هذا الزمان الرديء الذي ينقلنا من عذابات إلى أخرى، لم نكد نداوي دمار غزة ونار أعداء الإنسانية حتى جاءت عذابات الشام والحروب المصنوعة عمداً لقتل الناس وتهجيرهم إلى الفضاء وتركهم لمصير لا يعلمه غير الله إن ظل الحال كما هو.

نحتاج شتاء جميلاً ورائعاً مثل شتاء الإمارات، حيث الحب والسلام والخير الذي يعم ويمتد إلى كل أرض وبلد يحتاج للمساعدة والعون.. وكم تفرحنا هذه المشاركات الإنسانية التي تتجه شرقاً وغرباً، حيث ما دعت الحاجة، بلد بهذه الروح وهذا النبل سوف يحميها الله من كل سوء ومكروه ويبعد عنها الأيادي الخبيثة التي تزرع الخراب والتمزق في كثير من أنحاء الوطن العربي.

شتاء الإمارات ربيع جميل، كل شيء فيها مزهر ومفرح ومبهج، لا برد شديد ولا ثلوج أو عواصف ولا فيضانات وتجريف للتربة كما يحصل في أماكن أخرى والحمد لله.. شتاء رائع هنا نعشقه ونرحب به وباستمراره ولا ينقصه شيء غير زخات المطر، بالتأكيد سوف يأتي المطر ليزين الدروب والطرقات والصحراء والجبال حتى تعم الفرحة ونعرف طعم ومذاق هذا الفصل الجميل، أيها الشتاء ما أروعك حضر المطر أو لم يحضر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا