• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-07
المزينة والمدينة الزينة
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
مقالات أخرى للكاتب

دعم المسرح

تاريخ النشر: الأربعاء 15 يناير 2014

المسرح في الإمارات اليوم محظوظ، بأن يداً كريمة امتدت إليه لتدعمه وتسانده وتشد من أزره، في زمن كلا يريد أن يختطف المسرحي من موقعه وفنه، خاصة المحطات التلفزيونية والأعمال المختلفة بدءاً من الوظيفة إلى الزمن الذي لا يرحم، فقد غيب الكثير من المبدعين الفنانين والظروف كثيرة مختلفة، الحياة الخاصة والأسرية والمسؤول في بعض الدوائر والمؤسسات التي يعمل فيها نفر كبير من الممثلين والعاملين في المسرح.

فقد يتم الضغط عليهم في أعمالهم أو يكلفون بأعمال إضافية وفي وقت احتياج المسرح لهم، بل إن البعض ينقل إلى مدن بعيدة عن الأحداث والمسرح الذي ينشط في مدن بعينها، هذا بالإضافة إلى أن الكثير من هؤلاء الفنانين قد كبر، ويحتاج لرعاية خاصة، وتقدير ظرفه ومقدرته على الحضور والمشاركة، بينما يأخذه العمل أو الحياة إلى أماكن بعيدة، والبعض لديه ظروف حياتية تجبره على عمل إضافي، أو الانشغال بالأسرة ومتطلبات العائلة وهي كبيرة ومتعددة، وتحتاج لمصاريف كثيرة أو متابعات وأوجه صرف إضافية بدءاً من سيارة الطالب أو الطالبة الجامعية أو دفع رسوم دراستهم في المدارس إلى الصرف على المواصلات أو التكسي، هذا بالإضافة إلى الظروف الصحية والعلاجية لكثير منهم وهي بطبيعة الحال قد تكون طبيعية عند كل البشر، ولكن الممثل والممثلة في المسرح عمله يختلف عن الأعمال الأخرى، وإن كانت في مجال الفنون أو التمثيل، ولكن الممثل المسرحي لديه أدوار حيّة ومباشرة أمام المشاهد ومطلوب منه أن يكون في كامل صحته وعافيته حتى ينفذ ويؤدي الدور كما يجب، ولا توجد فرصة للتوقف وإعادة المشهد، أنها استعدادات خاصة وتهيئة خاصة للعمل.

كل هذه الظروف لا يقدر عليها إلا الممثل الذي يتمتع بصحة جيدة وقدرة على لعب الدور بالصورة المطلوبة، لذلك يعتبر الممثل المسرحي والمشتغلين في المجال المسرحي ثروة فنية يجب المحافظة عليهم ودعمهم وتشجيعهم على الاستمرار والعطاء، سواء كانوا ممثلين أو فنيين أو إداريين متمرسين.

وبما أن في الإمارات رجلاً مهماً وواعي ومحباً للثقافة والفنون والمسرح فإنه بحكمته وكرمه وعمله الغير منقطع في دعم الثقافة والمثقفين والفنانين والمسرحيين بل حتى الرياضيين نجده حاضراً دائماً عندما يحتاجه ناس المسرح والثقافة، إنه المبدع والمدرك لحاجات الناس وتلمس ظروفهم، وبدون أن يطلب منه يكون السبّاق والمبادر فيما يدعم هذا ويساند ذاك، إنه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إنه الغيمة والديمة التي روت وتروي المجالات الثقافية والمعرفية والفنية.

قلنا ونقول مراراً إن أهل المسرح والثقافة محظوظون بهذه الشخصية الثقافية العظيمة، لم تنقطع مبادراته الكريمة أبداً منذ أن اهتم بالأنشطة الثقافية، بل إن هذا التطور والعمل المستمر في مناحي الأنشطة الفنية والثقافية هي ثمرة زرعه الذي سقاه بالرعاية والاهتمام والتشجيع، نقول ذلك لأن كل الدلائل والشواهد تؤكد على هذه الحقيقة، بدءاً من أول معرض للكتاب ومروراً بالمسرح وكيف ثبَّت أركانه واستمر في تقديم عروضه ونشاطه السنوي دون انقطاع وانتهاء بدعم المبدع الإماراتي ومساندته في الطباعة والنشر، لأنه يدرك ويعي بأن الكثير من المبدعين ليس لديهم القدرات المالية التي تمكنهم من طباعة ما يكتبون أو أن البعض من المسرحيين أيضاً يمرون بظروف خاصة لا يقدرون حتى على الوصول إلى أماكن العرض لضيق ذات اليد، خاصة المتواجدين في مناطق بعيدة، إنه الأب الروحي للمثقف الإماراتي وليس للأبناء إلا مناشدة راعيهم ووالدهم عندما تصعب الأمور، ولكنه يقرأ الأمور قبل حدوثها، فقط لنتفكر في مبادرته الأخيرة، صندوق دعم المسرحيين، إنها أعظم فكرة في بداية هذا العام الجديد.

Ibrahim_Mubarak@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا