• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني        01:09    مقاتلو المعارضة في حلب يطالبون بإجلاء نحو 500 حالة طبية حرجة من شرق المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة    
2016-12-07
المزينة والمدينة الزينة
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
مقالات أخرى للكاتب

خطوات صغيرة

تاريخ النشر: الأربعاء 31 أغسطس 2016

أجمل مشهد يفرح القلب في الصباحات الباكرة في هذه الأيام، تلك الخطوات التي يخطو فيها الصغار بملابسهم المدرسية الجميلة. لا فرحة تعادل فرحة الأطفال بالملابس والأقلام والدفاتر والحقيبة التي يحملونها على أكتافهم وظهورهم، أو يسحبونها خلفهم في قمة السعادة والبهجة بذهابهم للمدرسة.

كل الصغار ينتظرون الذهاب إلى المدرسة بفرح وحبور، ولكن عندما يترك الصغير وحده مع المعلمين وأسوار المدرسة، وزملاء لا يعرفهم، ويدخل في مزاج الدرس والجدية والتنظيم المبرمج لحركته، وتقييد حريته المعتادة، يبدأ بالشعور بأن شيئاً جديداً قد بدأ معه، وأن انطلاقاته ومشاغباته وتمرده في المنزل قد تدخل فيه المعلم والمعلمة، وأن كل هذه المدرسة التي سمع عنها وأحبها، قد لا تكون محببة وجميلة، وهنا يبدأ بعض الصغار بالبكاء والبحث عن الأم للاحتماء بها من هذا القيد الجديد، وعلى الرغم من التمهيد الطويل لجمالية المدرسة والتعليم، فإن حب الحرية المطلقة التي كانت متوافرة في المنزل قد أخذت تتقلص وتضمحل بالتدريج، حتى تصبح المدرسة واجباً ملزماً يقر به الطفل بعد مرة، ولا يجد من ذلك مناصاً ومنفذاً غير أن يسير في ركبها ويحبها بصورة مختلفة بعد ذلك، ويعتاد على النظام والقيام بالواجبات الصغيرة التي تأتي بعد مرحلة من التدريب والتدرج في الانتظام في العملية التعليمية.

كان ذلك في زمن التعليم السابق الذي لم تتوافر فيه الرياض ولا البرامج التحضيرية التي ظهرت الآن في طريقة التجمعات الكبيرة للأطفال والمشاركة في المسابقات الجماعية، صحيح أن الطفل يعد في زمننا هذا بصورة أجمل وأحسن من الماضي الذي كان يذهب فيه الصغار من المنزل إلى المدرسة الابتدائية، ولكن تظل حقيقة العمل المدرسي والتعليم المبرمج والنظامي، حيث تنفذ خطط ومتطلبات، مطلوب من المعلم تنفيذها، ومطلوب من الصغار التدرب عليها ومعرفتها، هنا تبدأ العملية الجادة، وهنا يشعر الصغار أن ذهابهم محتم ولا يملكون حرية رفضه أو الهروب منه، اليوم الأول والثاني والثالث يذهب الكثير من الصغار بفرح، ولكن بعد ذلك يبدأ البكاء والتعلق بالأم والبيت.

إنها لحظات جميلة ورائعة، عايشناها جميعاً مع ذواتنا وأيامنا القديمة، أو مع أولادنا عندما كانوا صغاراً.. إنها أجمل صورة يمكن أن يشاهدها الإنسان، وتزين صباحات الإمارات، هؤلاء الصغار، الورود التي تزين الطرقات والشوارع والمدارس، هذا عيد جميل وغرس جديد سوف يثمر عقولاً وأيادي تبني الإمارات كما صنع الذين سبقوهم.

إذا لم يكن لك صغار تذهب بهم إلى المدرسة، فاخرج إلى الطرقات والدروب ليفرح قلبك بالورود الصغيرة والأزهار التي تطرز مدن وقرى الإمارات كل صباح.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا