• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
2016-10-19
السينما الإماراتية والمنتظر
مقالات أخرى للكاتب

اليمن الحزين السعيد

تاريخ النشر: الأربعاء 01 أبريل 2015

بالأمس تركنا أخبار اليمن المؤلمة، وخطابات ذلك الذي يستخدم سبابته تؤشر شمالاً وجنوباً، في تقمص تام لصوت العمامة السوداء التي تخرج من لبنان.

تركنا أخبار الطائرات التي تسعى لتصحيح الرؤية العمياء في بلد يحتاج لكل شيء، ولكن ذلك الناعق يريد أن يلحقها بديار الخراب وجريان الدم الذي ورثوه من ذاكرة عقيمة.

أدرت مع صديق تسجيلات غنائية من جنوب اليمن.. أغان تلفزيونية رائعة كان قد قدمها تلفزيون عدن في ما مضى.. شباب وشابات كلهم حيوية ونشاط يعبّرون بصدق عن صورة الفنون الجميلة في اليمن السعيد لشعب يعشق الحياة والفن والإبداع الغنائي الحضرمي.. تشعر بأن هذا البلد الجميل لا يستحق غير الحب والسلام. لقد قدمت الحروب القبلية القديمة البؤس والتخلف، ولكن للأسف ظل بعض جلابي الحروب والخراب والتقاتل مختبئين في الجبال والكهوف، أثروا وكبروا على حساب هذا الوطن وجيروا الأموال التي تصل لمساعدة الناس على النهوض والتعمير إلى خزائنهم الخاصة، وظهر أصحاب الأحلام السوداء التي تعود إلى غابر الأيام وأحلام الإمامة الخاوية. هؤلاء لديهم رؤية معادية لكل شيء عربي، وبعون الله لن تخرج أحلامهم من سردابها!..

في اليمن السعيد/ الحزين ناس جبلت على الحب والسلام، حتى ظهرت تلك القيادات التي تذيق اليمن اليوم ويلات الحرب والتخاصم والاقتتال وخراب الديار.. كان هذا البلد السعيد من فجر التاريخ أرض الخير والعطاء والنماء، حتى جاءته أسراب الجراد لتدمر ما زرعه الناس وما عمروه، ولا يُسقط اليمن في مثل هذه العثرات غير بعض من أبنائه..

كان اليمن في طريقه إلى أن يلتحق بأقطار الخليج العربي، قدم الكثير له وصرف عليه الكثير على المستوى الاقتصادي والعمراني والتعليمي والثقافي والرياضي، ولكن كل ذلك لم يصحح عقلية من يسيّرون شؤون اليمن، بل استطاع الآخرون أن يزرعوا من يعادي الجزيرة والخليج العربي، فسكنت رؤوسهم وقراراتهم خارج الوطن العربي وعملت لتمزيقه واحتلال مفاصله المهمة.

الإنسان اليمني أجمل من هذه الحروب، وأعظم من تجار الخراب. نعلم ذلك، ونتطلع إلى بناء اليمن من جديد على الحب والعروبة والسلام. تعالوا نشاهد الفن اليمني لكي ننسى هذا الخراب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا