• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
2017-11-22
اللوفر.. وإشراقة أبوظبي
2017-11-15
شمس الضفاف البعيدة
2017-11-08
زاوية الكتابة
2017-11-01
تحول الثقافة والمدينة
2017-10-25
السينما والسيارة والمرأة
2017-09-27
حديث الراوي
2017-09-13
الموسيقا التراثية
مقالات أخرى للكاتب

بين الثقافة والرياضة

تاريخ النشر: الأربعاء 10 مايو 2017

الآن لا توجد علاقة بين الثقافة والرياضة، وأولئك الذين بدؤوا هذه الفكرة أعتقد أنهم هجروا كل شيء، ذهب ذلك التفكير مع ناسه وأهله ودخل الآن أشخاص كثر بين سماسرة وتجار للرياضة وتسويقها بأغلى الأثمان، لا فائدة في أن يكون لك رأس يفكر وعقل يعي الأمور وما يدور حولك، الأجمل أن تضع بدل الرأس النظيف هذا شيئاً آخر، الآن ثمة عقول لا يعنيها وطن ولا أرض ولا شيء، أولئك الذين بدؤوا مع الأندية وفكرة أن النادي ثقافي رياضي، كانت فكرتهم شعلة، أو حلم أن تبدأ مسيرة الحياة مع هذه المتلازمة: الثقافي الرياضي.

علينا أن نقر بفصل الرياضة عن الثقافة، خاصة أن البعض يسعى إلى التسلية وأيضاً الفرجة، ثم إن الأموال والممولين لا يحبون الثقافة، فهي مثل شرب (الحلول) أو (الطبيخة) حسب اللهجة الإماراتية، ولكن أيضاً الرياضة لم تصل بنا إلى مستويات عالية ولا بطولات دولية وإنما ساحة مربحة لسماسرة الرياضة وبعض اللاعبين، وحدها الثقافة تظل فقيرة وعرجاء وقاصرة أن تتخطى الحدود، لأنها ولدت من رأس مشاغب عندما تكون حقيقية، وتكون مطية وبوقاً عندما تولد من طبلة أو مزمار ليوا، تعزف لهذا وتمدح ذاك، المهم أننا قبلنا بالوضع، وعلى المشتغل بالثقافة والمعرفة أن يجاهد عبر قلمه أو المؤسسات الثقافية التي تنتشر الآن وتصعد خطوة خطوة، وهذا أمر طبيعي بحكم أن الثقافة والفنون هي مجال إبداعي لنخبة خاصة وصغيرة، التراكم وحده هو إنجاز، والسير بهدوء وروية والعمل بالنفس الطويل هما الحقيقة الباقية، أما الركض والاحتفاليات الإعلامية والتسويق لهذا الكتاب وذلك المهرجان أو المؤتمرات الدعائية والإعلانية لا تخلق ثقافة حقيقية، المهم أن تزرع أشجار المعرفة والثقافة والفنون وألا تنظر إلى ثمارها الآن، دعها تنمُ بصورة طبيعية، وغداً أو بعد أجيال بالتأكيد سوف تثمر، هذه النظرة هي الرؤية الحقيقية والثاقبة، أما الذي يدفع ويعد نفسه لحضور الاحتفال به، فإنه لا يرى غير نفسه.

أعجبني كثيراً الاتفاق بين اتحاد الكتّاب فرع رأس الخيمة ومبادرتهم الجميلة بأن يوقعوا اتفاقية مع نادي التعاون برأس الخيمة للعمل معاً في دعم النشاط الثقافي إلى جانب النشاط الرياضي، هذه الرؤية الجميلة من إدارة النادي ذكرتني بالجميل الذي مضى في الإمارات عندما كان المسؤول في النادي والإداري يدرك أهمية الثقافة ودورها المهم في التنوير وبعث روح حب القراءة والاطلاع، كان هذا في الإمارات قبل أن يتحول النادي إلى خاطف أموال الحكومة وصبها في جيوب السماسرة وبعض الوسطاء واللاعبين الذين لا يهتمون إلا بكسبهم الخاص، وعندما تبحث عن تمثيل مشرف للوطن فلا شيء غير أحذية في الهواء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا