• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م
  06:10    وكالة الأنباء السعودية :التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن يقول إن روسيا تجلي موظفي سفارتها ورعاياها من العاصمة صنعاء        06:11    وكالة الأنباء السعودية:التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن يقول إن طائرة روسية غادرت مطار صنعاء وعلى متنها موظفو السفارة الروسية    
2017-12-06
رواية «كلب»
2017-11-29
النورس الراحل إلى عين الشمس
2017-11-22
اللوفر.. وإشراقة أبوظبي
2017-11-15
شمس الضفاف البعيدة
2017-11-08
زاوية الكتابة
2017-11-01
تحول الثقافة والمدينة
2017-10-25
السينما والسيارة والمرأة
مقالات أخرى للكاتب

سقطرى.. الحلم القادم

تاريخ النشر: الأربعاء 01 يونيو 2016

لا أتذكر شيئاً عن أول زيارة لي لليمن، بعد أن غاب سوق الملح خلف حصار الحوثي وأوصدت بوابات اليمن الجميلة خلف دبابة ومدفع وآخر رابض خلف سلاحه في الشوارع والأزقة.

لا أتذكر غير ذلك السائق الذي أخذنا من مطار صنعاء إلى الفندق وهو منتفخ الخدين بكورتين كبيرتين من القات، في البدء خفنا من انحراف السيارة والاصطدام بالعابرين، ولكن بعد الحديث معه أكد لنا أن هذا القات لا يعني شيئاً ولا أثر له أبداً. كان الأمر طبيعياً وكأن سائقاً يمضغ قطعة حلوى أو لقمة أرز كبيرة. كان جميلاً وودوداً مثل كل أهلنا في اليمن وترحابهم بالضيوف، مضت تلك الفترة الهادئة في اليمن والطبيعية لتأتي عناصر لا تضمن لليمن غير أن لا يكون عربياً وعموداً فقرياً للخليج العربي.

ذهب كل شيء وجاءت حروب كان لابد منها لعودة اليمن إلى مساره الطبيعي وعمقه التاريخي وأهمية أن يتقدم هذا البلد العزيز بعيداً عن من يريد تمزيق منطقة الخليج العربي واحتلال مدنها وأخذها رهينة ومسببة لعقيدة فاسدة ومتخلفة.

اليمن سوف يعود جميلاً تماماً كما يعود الجنوب العربي الآن على يد المحبين في الإمارات والسعودية إلى أن تنهض حضارة حضرموت القديمة وتعمر ميناء المكلا ويبتسم جبل ردفان ويظل شامخاً دائماً وأبداً وأن لا تصله اليد المجوسية ولا أنصار الشيطان وأحزابه.

إن الحكمة اليمنية المعروفة بالتأكيد في النهاية سوف تنتصر وهي وحدها التي تظل المظلة الحامية لليمن السعيد إن شاء الله. نترك اليمن لأهله وناسه ومحبيه ولنسعد بعودة الجنوب العربي إلى عهده القديم. جميل أن تلمع تلك النجمة في سمائه، كما بدأ الذين رحلوا والحالمون بعدن التي أوصلت العالم بأطرافه الأربعة قديماً وحديثاً.

في الجنوب العربي الآن تنهض جزيرة سقطرى، أروع زهرة في المحيط الأزرق، أرض الصيادين والبحارة الذين عاشوا أعواماً طويلة بعيداً عن هذه الصراعات الجديدة التي تحملها غربان الشر، والتي حطت على جبال صعدة وفي العراق والشام ولبنان وبعض أجزاء الخليج العربي، سقطرى تأتي من رماد الحروب لتزرع أمل الحياة القادمة في أرض الجنوب بعد المكلا وعدن وحضرموت. هذه الجزيرة أمل العاشقين للبحر والهدوء وحياة الناس البسطاء هناك.

أحلم بكوخ صغير يشبه منازل الصيادين على حافة الشواطئ الرملية، وبزورق صغير لصيد الأسماك...

سقطرى أول البشارة بعودة اليمن والجنوب العربي إلى جمالية الأيام القادمة إن شاء الله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا