• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م
2017-08-16
رحلة المسرح
2017-08-09
عام زايد
2017-08-02
أسواق الطرق الشعبية
2017-07-26
بينونة.. حديث العارف
2017-07-19
حر ورطب ومطر
2017-07-12
خيل الليالي
2017-07-05
عاصمة الكتاب
مقالات أخرى للكاتب

كل هذا أحمد.. وأين الاهتمام بالكتاب؟!

تاريخ النشر: الأربعاء 07 مارس 2012

على الرغم من ألم الفقد والحزن على رحيل الشاعر والصديق أحمد راشد ثاني والتي أصابت كل معارفه وأصدقائه ومحبي شعره وتجربته الثقافية، فإن شيئاً مبشراً بأن الأصدقاء والمحبين يأتون في أوقات الحزن مثل أوقات الفرح.

وعندما نجد هذه الهبة الجيدة من كثير من المثقفين في الإمارات وخارجها، مواطنين وإخوة عرب للتعزية في وفاة شاعر قدم كل ما يستطيع للشعر والبحث والثقافة والتواصل مع الناس والمجتمع عبر القصيدة والكتابة الجادة والباحثة عن المفيد هنا وهناك، كل هذا الجهد يدركه المتابع والمثقف وحتى المواطن المحب لسيرة الناس القديمة في المجتمع.

إن النحت والبحث والتدقيق والدراسة في الموروث والتاريخ والفنون هي مجهودات مهمة تأتي بالفائدة الكبيرة للمجتمع والأجيال القادمة، التي تدرك أن تلك المتابعات والتنقيب عن إرث وتراث أي مجتمع هو السعي لتقديم صورة جميلة وزاهية لثقافة المجتمع وما أنتجه في مسيرته الطويلة، وهذا ما فعله أحمد راشد ثاني في الفترة الأخيرة من مسيرته الثقافية بعد جهد كبير في مجال الشعر والقصيدة، لقد جمع أطراف الثقافة وأبحر فيها، ولو امتد به العمر لأنتج الكثير من البحوث والقراءات والمتابعات الثقافية والبحثية وأيضاً القصيد، ولكن كانت إرادة الله.

ندرك أن تجارب الرحيل المفاجئ أكثر تأثيراً ووجعاً، ولكن عسى أن تكون مثل هذه اللحظات والفقد الذي يصيب أعضاء الثقافة قد قدمت لنا العبر وعلمتنا درساً مفيداً في كيفية الاهتمام بالمنتمين إلى الشأن الثقافي والفني، وخاصة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات المعني أولاً وأخيراً في متابعة ظروف كل المثقفين، لقد رقد الراحل أحمد راشد ثاني فترات طويلة في المستشفى ولم يزره إلا القليل من الأصدقاء، كما أن هناك أعضاء آخرين في الماضي تعرضوا لانتكاسات صحية وأزمات، وأذكر منهم الشاعر أحمد المدني الذي تراجعت صحته، ورقد في المستشقى دون أن يزوره أو يواسية أحد في محنته. وبهدا لا نقدم اللوم لأننا كلنا ملامون، ولكن نقول علينا أن نتعلم الدرس، وأن تكون هناك لجنة اجتماعية تتابع حالات الأعضاء ليست المرضية فقط، وإنما الحالات الاجتماعية أيضاً، إننا نعلم أن هناك أكثر من عضو يعاني من الديون والملاحقات والمطالبة بالسداد وآخرين لا عمل لهم والبعض يعانون من حالات مرضية وصحية وظروف صعبة في بلد الخير، وهؤلاء تمنعهم عفة نفوسهم وفكرهم ورؤيتهم الثقافية وعزة نفسهم أن يتحدثوا عن ظروفهم، ولذلك فإن مثل هذه اللجنة الاجتماعية أو حتى مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات يمكنه أن يكون حلقة الوصل بينه وسائر الأعضاء، عبر متابعات بحثية أو ميدانية حتى عبر مناطقهم والسؤال عنهم واحداً واحداً.

إننا نقدر الاتحاد على متابعته الأخيرة وحرصه على تأبين الشاعر أحمد راشد ثاني وحرص مجلس الإدارة على المتابعة، والتواجد خلف تلك المبادرات الجيدة، ولكن الموضوع لن ينتهي عند ذلك، حيث إن الشاعر أحمد راشد ثاني قد ترك أسرة وأطفالاً هم بحاجة من يتابع أمورهم وحياتهم وظروفهم المادية.

إن نجاح الاتحاد في إيجاد وسيلة واتفاقات مع المؤسسات المجتمعية الخاصة بالرعاية الاجتماعية، أو الوزارات الأخرى الخاصة بالصحة والتعليم لرعاية أبناء من يتعرض لظروف مشابهة سوف يكون بالتأكيد خدمة عظيمة للمثقفين الأعضاء الذين يحتاجون لمثل هذه الرعاية، كثير من الاتفاقات أبرمها الاتحاد مع سفارات ودول، فهل يستطيع أن يبرم اتفاقات مع وزارة الصحة والتعليم العالي والعمل، أعتقد أنه قادر، فهل يوافق المسؤولون؟.

Ibrahim_Mubarak@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا