• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    
2016-12-07
المزينة والمدينة الزينة
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
مقالات أخرى للكاتب

بين النخل والبحر

تاريخ النشر: الأربعاء 18 مايو 2016

في هذه الفترة بدأ الحر يرتفع رويداً رويداً، في مؤشر على حضور الصيف الذي يحتاج إلى استعدادات خاصة، وإعداد ما يلزم من صيانة مكيفات الهواء، والأدوات التي تناسب هذه الفترة، وبالأخص لمن يحبون ارتياد البحر بصورة دائمة من أبناء السواحل المعتادين على حياة البحر والسباحة الدائمة أو الذهاب إلى الرحلات البحرية والصيد أو أولئك المحبين للذهاب إلى الجزر الكثيرة المنتشرة في مياه أبوظبي والمنطقة الغربية أو أصحاب الهوايات البحرية عبر الزوارق السريعة أو الأشرعة الحديثة والتزلج على الماء.

البحر نافذة رائعة وعذبة، ويبعث على النشاط والمرح وحب الحياة، والحمد لله أن للإمارات سواحل طويلة، وكلها تحولت في ظل الازدهار السياحي في الإمارات إلى محطات جميلة معدة ومجهزة لهذه الأغراض، ولا شيء يعيق الأفراد عن التمتع بفترة رائعة من فترات الصيف.

ومنذ القدم، بين البحر والنخل، تمضي حياة الناس قديماً على السواحل في تناغم جميل، هذا بزرقته ولطف الماء وصفائه، والنخل بالعطاء الذي يبدأ مرافقاً لموسم الصيف، حيث تبدأ تباشير رطب ونخيل النغال مبكراً عن سائر أنواع النخيل التي تأخذ في طرح ثمارها بصورة متدرجة من نوع إلى آخر.

نخلة النغال هي العزيزة عند الجميع ولا يوازيها شيء، حيث تعلن عن طرح ثمارها مع بداية فترة القيظ، وهي تحظى بأهمية خاصة، ولها حب عظيم عند الناس، لهذا يحرص الجميع على امتلاك نخلة نغال ونخلة خصاب ونخلة (يبري أو لولو)، كان هذا في العهد القديم، عندما لم تكن الأسواق متوافرة لبيع الرطب والتمور.

في العهد القديم، كان من يملك تلك النخلات الثلاث من أسعد الناس، بينما أهلنا في الداخل، أي منطقة العين وما جاورها، يحرصون على وجود نخلة عزيزة لا تثمر غير هناك، وهي نخلة الفرض التي تعتبر مثل كنز الذهب (كنز الأرض).

بين البحر والنخل، تبدأ رحلة الصيف الآن، وسوف يزداد جمال هذه الفترة بقدوم شهر رمضان المبارك أثناء تباشير النخيل، ولعلها فرصة جميلة أن تجتمع هذه المناسبات الرائعة عند أهل الإمارات، لا سيما حضور الشهر الفضيل الذي تزخر لياليه بالبرامج الجميلة والزيارات والسهرات المفرحة بين الأهل والأحباب والأصدقاء.

إنها فترة فريدة تجتمع فيها أشياء جميلة ورائعة، تأتي مرة أو شهراً في العام، رمضان وشهر القيظ، ولا مجال لنا غير السباحة، وتذوق الرطب الجميل، وقضاء أوقات جميلة بين النخيل والبحر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا