• الثلاثاء 29 جمادى الآخرة 1438هـ - 28 مارس 2017م
  10:22    إسرائيل تعتقل 6 آخرين من حراس المسجد الأقصى     
2017-03-22
تداعيات النص
2017-03-15
خفيف الروح
2017-03-08
جزيرة زركوه
2017-03-01
مطر
2017-02-22
مدن للزهو والحياة
2017-02-15
بين العين والزار
2017-02-08
بعد الريح والمطر
مقالات أخرى للكاتب

تحولات المجتمع في الأدب

تاريخ النشر: الأربعاء 25 فبراير 2015

ليس من السهل الجواب الشافي عن كيفية انعكاس تحولات المجتمع في الأدب الإماراتي. سؤال بهذا الاتساع يحتاج لدراسة وبحث ومتابعة نقدية. لا تفيد كثيراً الإجابات الصحفية أو المتعجلة. كلنا يعرف أن ما تم إنتاجه منذ 1971، أي منذ قيام الدولة وحتى الآن، لم يزل شحيحاً ولا يزال في دورة الدراسة والتوثيق والمتابعة، خاصة في مجال السرد من قصة ورواية وحكايات شعبية وغيرها، وربما يظل السرد هو الأكثر وضوحاً في تقديم نماذج الحياة وطرق وأساليب تفاعل المجتمع وانتقاله من حالة الحياة الأولى في الصحراء البحر والسهول والجبال والتحول المتصاعد في التعامل مع الطبيعة المحيطة بالناس، والانتقال من وسائل الإنتاج والعمل القديم إلى الحياة الجديدة وتدرجها في التطور.

تستطيع القصيدة الشعبية أو القصة أو الرواية تقديم نماذج من الحياة الاجتماعية، وأيضاً رصد التحول في حياة المجتمع، بعكس القصائد الحديثة التي عاشت في الفردية والذاتية إلا القليل منها. كذلك فإن الفن التشكيل أيضاً قدم الكثير من النماذج والأنماط الحياتية، وكان أكثر وضوحاً في رصد القديم والجديد وتبيان تدرج التحولات الاجتماعية وأسلوب العيش والمتغيرات التي طرأت على المعمار والبناء مثلاً. ولعلّ الفن في مفهومه وتعبيراته الواقعية والصوتية قدم نماذج متطورة عبر الأداة الموسيقية.

وقد استفاد المعنيون بالمجال الأدبي من روح المشاركة والانفراج الذي حصل في الإمارات بدءاً من أواخر السبعينيات، بعد وصول الكثير من المفكرين والأدباء العرب إلى ساحة الإمارات، والتفاعل المتبادل بين هؤلاء والشباب، وتطور أسلوب وطريقة الاشتغال في المجال الأدبي مع إخوانهم العرب، وربما تسارع هذا التفاعل من بداية الثمانينيات، ثم ظهرت أجيال لديها الأرضية الخصبة عبر المؤسسات الاجتماعية والثقافية التي ظهرت وأخذت بيد هؤلاء الشباب إلى العمل الجاد والمبرمج عبر بوابات ثقافية كبيرة فتحت أبوابها واسعة كمؤسسات تركز على العمل الثقافي والفني، وأكدت استمرارها وجديتها عبر المعارض والمناشط والندوات والمؤتمرات والمهرجانات الثقافية والفنية. نعم هناك انعكاس كبير في تحولات المجتمع ظهرت وسوف تظهر في المستقبل عندما ينفك المثقف من تبعية المؤسسات الحكومية والرسمية أو الشبيهة لها، وينطلق بحرية القادر أن يعبّر عن الحياة والناس والتحول في المجتمع من خلال النص الذي لا ينظر خلفه أو ينتظر التصفيق، ولن يكون ذلك إلا عبر السرد، الرواية أو القصة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا