• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م
2017-12-13
شعر الحرب ونشيده
2017-12-06
رواية «كلب»
2017-11-29
النورس الراحل إلى عين الشمس
2017-11-22
اللوفر.. وإشراقة أبوظبي
2017-11-15
شمس الضفاف البعيدة
2017-11-08
زاوية الكتابة
2017-11-01
تحول الثقافة والمدينة
مقالات أخرى للكاتب

الصغار.. زهرة الفرح

تاريخ النشر: الأربعاء 20 أبريل 2016

في المهرجانات، وفي الأعياد والاحتفالات الصغيرة والكبيرة، دائماً ما توجد عصافير صغيرة وفراشات صغيرة، هي زينة الحياة وعنوان الفرح والسعادة عند الجميع. إن أحببت أن تفرح بالحياة وتعرف لونها الوردي، فعليك أن تنظر للصغار وتحب لعبهم وصراخهم وشقاوتهم الصغيرة، إنها هي معنى الحياة في زهوها وتقلبات ظروفها وأيامها.

هؤلاء الصغار هم عنوان المستقبل والفرح، لا يعنيهم ما يحيط بنا من ظروف سيئة في العالم العربي ومن سياسات ومحطات فضائية تبعث السقم وتنشر السم، خاصة في هذه الأزمنة التي ضاعت فيها بوصلة الكثير من الدول والشعوب عن العمل والبناء وصنع المستقبل. بالأمس كنت أشاهد مباراة فريق حتا، كان أجمل شيء في الحدث هم الصغار وفرحهم الجميل، لم تكن المباراة ولا أحداثها قوية ومثيرة، وحدهم الصغار المحتفلون هم الأجمل والأروع، يحدث هذا في المهرجانات التراثية وفي الاحتفالات المدرسية وفي الأعياد، حيث أهم ما في الصورة دائماً هؤلاء الصغار، تلك البراءة التي تبعث على الابتهاج والسعادة والفرح، علينا أن نترك هذه الحوادث تجري وتمر بحلوها ومرها، وأن يكون الاهتمام الأكبر والأهم بأطفال الإمارات صناع مستقبلها، والجميل أن هذا يحدث في كل مناسبة ومحفل، أن فرحهم اليوم وسعادتهم ولعبهم في ظل مناخ من المحبة والاهتمام وتعزيز أهمية العناية به بدءاً من الحضانة والروضة وحتى خاتمة التعليم هو أكبر مشروع لصناعة مستقبل البلد، والحمد لله أن الكثير من المعنيين بالأمر يعرفون هذا ويشتغلون على تحقيقه بقوة وبجهود واضحة.

غداً سوف يذهب من سماء الخليج العربي ويغرب ويهلك غراب الخراب والحروب والدمار، سوف تطل صفحة مشرقة على الخليج العربي والوطن العربي، وعندها سيكون ما زرعناه من أمل وحب وإخلاص للأمة العربية في أطفالها حاضراً بشموخ لإعادة البناء والتعمير والعمل في خدمة الوطن والمستقبل.

لندع الصغار وأزهار المستقبل يفرحون بزمنهم ووقتهم كيف يشاؤون، ولنعزز عندهم حب الحياة والمرح عبر برامج نحن نعدها ونغرسها لتثمر في النهاية أفراداً لا شيء يشغلهم أو يبعدهم عن حب الأرض والوطن، لا خرافات الماضي ولا أحلام الظلاميين وعبدة الموتى!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا