• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-07
المزينة والمدينة الزينة
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
مقالات أخرى للكاتب

الجسر

تاريخ النشر: الأربعاء 13 أبريل 2016

الجسور دائماً، هي شريان الحياة، ومد الجسور بين الناس، أو البلدان، أو المجتمعات، عنوان لمستقبل مشرق وتدفق حياة جديدة ومشاريع جديدة وفرصة لقيام أنشطة عديدة، يستفيد منها الناس والبلاد التي تقع على أطراف تلك الجسور أو المدن. لم تنهض الحضارات ولا تقدمت الشعوب والأقطار إلا عبر المواصلات وأهمها الجسور التي يقول تاريخها إنها غيرت وجه التاريخ والمجتمعات ونهضت بها إلى مسارات جديدة وحياة جديدة.

فقط لنتذكر تاريخ الجسور والأنهار والبحار التي أقامت تلك الجسور على أطرافها وكيف غيرت وجه التاريخ والحياة. الجسور هي الفكرة الأولى لقطع الموانع والحواجز الحائلة بين التواصل الحضري والمدني والإنساني. وهي الشرارة الأولى في النهوض بالإنسان وتخطيه الموانع الطبيعية وحتى الصناعية التي أقامها صناع الحروب والخراب، الجسر فضاء عظيم يقدم خدمة للناس جميعاً ويوفر فرصة للعيش الكريم، حيث يمكن الجميع من التواصل والبحث عن الرزق والعمل في ربوع الله الواسعة.

الجسر قفزة عظيمة نحو المستقبل، ولعل مشروع جسر سلمان الذي سوف يربط مصر بالمملكة العربية السعودية، والذي سيربط بين طرفي البحر الأحمر ويوصل آسيا بأفريقيا، هو إنعاش للحياة والعمل والتواصل والنمو الاقتصادي والثقافي والمعرفي، بل إن هذا الجسر يعد دعامة هامة وقوية لمصر ولمساندة قناة السويس الشريان المائي الذي كان وما يزال أحد أهم المشاريع التاريخية.

اليوم يأتي الجسر ليقدم دفعة عظيمة اقتصادية وأمنية للعرب جميعاً عبر هذا المشروع الكبير، بل إن الناس في الوطن العربي وخاصة في دول أفريقيا سوف يجدون مساراً جديداً في حياتهم يوفر لهم الوصول إلى آسيا وإلى الديار المقدسة التي يحج إليها كل عام ملايين البشر ويدفعون أموالاً طائلة لتحقيق حاجاتهم للعمل أو رغبتهم في زيارة الأراضي المقدسة. علينا أن نتصور حياة ذلك المعدم الذي لا يقدر ولا يستطيع أن يصل إلى الخليج العربي للبحث عن فرصة عمل أو زيارة البيت، يمكنه أن يقطع أكبر حاجز مائي بين أفريقيا وآسيا، ويعبر الطريق بدراجته الهوائية أو سيارة الأجرة، بل حتى على قدميه، إنها فرصة للحياة والعمل والتعمير وتمتين الروابط بين الناس جميعاً وهزيمة الحروب والقتال والتنافر.

بمثل هذه المشاريع الكبيرة والهامة تنهض الأمم ويعم السلام والأمن والحب بين الناس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا