• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-07
المزينة والمدينة الزينة
2016-11-30
تكريم الشهيد.. تكريم للوطن
2016-11-23
دورة الحياة للكتاب
2016-11-16
في المعنى والأمكنة
2016-11-09
إشراقة الكتاب والورق
2016-11-02
دبي دائرة الماء الجميلة
2016-10-26
النخيل، الغاف، السمر والسدر
مقالات أخرى للكاتب

البحر والصحراء والأهل

تاريخ النشر: الأربعاء 16 ديسمبر 2015

السينما وأفلامها الذاهبة إلى ذاكرة الأعماق، حالة فريدة تسكن القليل من عشاق الفن السابع، بل هي شهادات عن حياة الناس الذين صنعوا الحياة وأكملوا صيرورتها واستمرارها، أولئك الذين قهروا الظروف وكيّفوا الزمن ليكونوا صناع الفرح والسعادة وديمومة الأيام المشرقة.. ربما كانت مهمتهم صعبة ولكنها عند أولئك الذين صعدت على يدهم المدن والقرى، البحر والصحراء، كانت راسخة كجذور النخيل، هم الأصل وذهب الأرض والأبناء فروع تلك الأشجار العالية.

وعندما يقرر أحد الأبناء أن يسجل للسالفين حياتهم، فإننا نطمئن بأن الصدق والحب سوف تقود الابن في عمله التسجيلي تماماً كما فعل الأديب والمثقف والكاتب ناصر الظاهري، الذي يمكن أن يدخل باب الفن والسينما بقوة، ليس لأنه يطل عليها هذا العام عبر الفيلم السينمائي، والذي تم عرضه في سينما الإمارات مول، ولكن لمعرفتي بهذا الصديق، الذي تولع بالفن والتصوير منذ زمن طويل. وعندما نويت حضور عرضه، كنت أعتقد أنه سوف يستخدم ما يكتنز به من أعمال فنية، شاهدته بأم عيني يلتقطها منذ زمن بعيد بالكاميرا التي لا تفارق كتفه، في موسكو والقاهرة والمغرب، ولكن كانت المفاجئة لي، أن صاحبي دخل باب السينما والأفلام الوثائقية، وعندما يفعل ذلك شخص وأستاذ مثل ناصر الظاهري، فإن القلب يفرح ويطمئن لصدق النقل وأمانة التقديم، لأن هذا الغصن من تلك الشجرة القوية والعالية، وقد صدقت التوقعات ونحن نشاهد فيلم ناصر الظاهري «البحر والصحراء والأهل».

ذهبنا مع الفيلم عميقاً وبعيداً بتجواله في بيئات مختلفة من حياة الإمارات وبين وجوه قديمة. أدركت أهمية أماكن التصوير واختيار الأحاديث من أولئك الأهل، الجذور النابضة بالحب والعشق، ولعل حياة الأفلاج والناس الذين قدمهم ناصر الظاهري، من المزارعين والبنائين والمتحدثين، ولعل أروع ما فعله الظاهري أنه أشرك الأطفال الصغار، ليشاهدوا حياة أجدادهم القديمة..

شاهدت الكثير من الأفلام عن الإمارات، الكثير منها يعتمد على تقديم شخصيات فردية لها أهميتها، ولكن لم أشاهد أفلاماً وثائقية عن جموع وأفراد متعددي المهن والحرف غير هذا الفيلم الذي يقدمه ناصر الظاهري عن ناس من كل بيئات الإمارات.. هنا يأتي ناصر بالفكرة والمضمون والعمل الذي يجب أن يحفظ كوثيقة لذاكرة الماضي الجميل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا