• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-25
ضوء الثقافة
2016-11-18
وطن التّسامح
2016-11-11
تداعيات
2016-11-04
لسان الحياة
2016-10-28
دمعة النار
2016-10-21
عينُ القلم
2016-10-14
ذات حين
مقالات أخرى للكاتب

الابتكار في الثقافة

تاريخ النشر: الجمعة 02 ديسمبر 2016

في هذه اللحظة التاريخية العظيمة التي نعيش فيها احتفالات الدولة باليوم الوطني الخامس والأربعين. نستذكر أولاً مسيرة الثقافة منذ اليوم الأول لقيام دولة الإمارات، عندما ذهبت المؤسسات والهيئات الثقافية في جميع مدن الدولة، إلى ترسيخ البنية التحتية للعمل الثقافي، ممثلاً في معارض الكتب والمجمعات الثقافية والمسارح والأمسيات في شريط طويل من النشاط المميز على مدى هذه السنوات. لكن الإمارات كدولةٍ تحتضن التميز وتحتفي بالإبداع، انتقلت في السنوات الأخيرة من حدود عملها الثقافي المحلي والإقليمي، إلى العمل على مستويات عالمية كبيرة يراد لها أن توازي العواصم الثقافية الكبرى. ومن دار الأوبرا في دبي، إلى متاحف اللوفر وجوجنهايم في أبوظبي، إلى معرض الشارقة الدولي للكتاب وغيرها الكثير، يبدو أن الخطوة العملاقة لجعل الإمارات مركزاً ثقافياً عالمياً قد امتدت بأسرع مما يظن كثيرون. ويأتي المشروع الكبير بإنشاء مكتبة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ليتوج هذا السعي نحو تعزيز برامج الثقافة وتمكين الفنون والآداب التي تشربت بالقيم العالمية لتجد مكاناً لها هنا.

وما يميز الإمارات، أن العمل الحكومي سبّاق في التجاوز والتميز، وهو الذي يقود قاطرة العمل الأهلي والخاص. وفي السنوات الأخيرة انتقل أسلوب عمل الحكومة من مجرد طرح المبادرات، إلى ابتكار طرق جديدة في تنفيذها وربطها بالأهداف الاستراتيجية والوطنية للدولة ومن بينها البعد الثقافي. وزادت الحكومة على هذا النهج بإطلاقها أول برنامج لمسرعات المستقبل بما سيفتح الباب شاسعاً لاحتضان مزيد من برامج الثقافة والابتكار والتميز والإبداع، ويجعلها مدرجة في أجندة العمل الرسمي المخطط له سلفاً والقابل للقياس والمتابعة. وفي هذا الإطار تصب قوانين القراءة، وتحفيز مبادرات النشر وغيرها التي أطلقتها الحكومة. وهذا سوف يثمر عن برامج ثقافية جديدة ونوعية بالتأكيد، تتعامل مع الثقافة بروح مستقبلية وتعمل على تمكين الأجيال المقبلة منها قبل فوات الأوان. وقد صار لزاماً على المؤسسة الثقافية اليوم، أن تنتقل من إطار عملها التقليدي، إلى طرح حلول أكثر نجاعة في التعاطي مع مادة الثقافة والفن والفكر. وإيصالها إلى الجمهور وقياس نسبة التفاعل معها. كل هذا أصبح ممكناً اليوم. وقد لاحظنا ذلك في أكثر من جهة ثقافية استطاعت أن تُلحق نفسها بخطوات الحكومة وتطرح برامج متناغمة مع التوجه العالمي، لكن جهات أخرى تظل بحاجة إلى تغيير نوعي في خطابها ليكون جديداً ومبتكراً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا