• الاثنين 03 رمضان 1438هـ - 29 مايو 2017م
2017-05-26
السكينة والغضب
2017-05-19
الصَّمت والكلام
2017-05-12
قفص القواميس
2017-05-05
وجه الحب وأقنعته
2017-04-28
جنة من ورق
2017-04-21
أبوظبي للكتاب
2017-04-14
قطار الأصدقاء
مقالات أخرى للكاتب

في فيفا الحياة

تاريخ النشر: الجمعة 13 يونيو 2014

يركل المسافر كرة المسافة.. مصوباً رأسه في المجهول. وفي نهاية الأرض، حين يظن أنه أدرك الغاية، يجد نفسه واقفا قرب الهاوية، بلا علمٍ ولا راية.

× × ×

يمرر السعاةُ رسائل العشق من تحت الأبواب، ولا يهمهم، حتى لو كانت البيوت مهجورة والجدران يأكلها الخراب.

× × ×

يتسلل اللص ليلاً الى بيت الفقير، فان لم يجد شيئاً، نام قربه مطمئناً على نفس الحصير.

× × ×

يحرس البخيل ثروته الزائلة، يسّدها بالاقفال ويبتلع المفاتيح. ولكن بعد دهرٍ تفتحُ هذه الخزائن للعبث، وتتطاير دولاراتها نهباً في الريح.

× × ×

يدافع المأزوم عن فكرته المريضة بالسيف، وإن طال، فانه يقتل من يعاند رأيه وجهله. حتى لو كان معارضوه جميعهم أهله.

× × ×

يهاجم الشاعر الورقة، طاعناً بياضها بقلمٍ عظيم. لكن الورقة، بدل أن تموت، تحيا. وتصير صوتاً غاضباً برتمٍ حليم.

× × ×

أحياناً، وفي الوقت الضائع، تنقلب الأسباب وتغير القطارات مساراتها. الواصلون في آخر الوقت هم الفائزون، والمتقدمون منذ أول الصبح يذوقون خساراتها.

× × ×

يستبدل القادة جندياً مكان جندي، وقائد ميمنةٍ بقائد ميسرة. لا يفكر القائد في الآن، إنه يخطط دائما لما سيحدث بعد الخطوة العاشرة.

× × ×

من المرارات فعلاً أن يرقص الناسُ بعد النصر عرساً وربابة. وأنت مقعدٌ وبعيد بسب الإصابة.

× × ×

ما أقسى أن تدخل لعبة الحياة، وأنت بلا ظهير. الناس معك وقت المسرّة، لكنهم ضدك في المصير.

× × ×

أي عزاء لك، أي عزاءْ

وأنت أضعت ضربة الجزاء

× × ×

رأيتهما يتعانقان، هذا بدمعٍ غزير سيظل يبكي، وذاك سيرقصُ في غواية. ورأيتهما يفترقان بعد صافرة النهاية.

× × ×

الطائر الحر الشجاع يصل الى مسعاه لا محالة. وحتى لو تسلل لجناحيه اليأس، فإنه يفلق ثمرة الأهداف بضربة رأس.

× × ×

هناك من يركض في المستطيل، وهناك من يرقص في الدائرة. إنهم بشرٌ لاهون، ومصائرهم حائرة. هذا يذوق النصر بعد مليون عثرة، وذاك يُهزم بتمريرةٍ ماكرة.

× × ×

مخطئٌ من ظن العدالة تأتي من صافرة حكم. لا يوجدُ العدلُ إلا في السماء، وما على الأرض إلا صراع نديين بينهما الندم.

akhozam@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا