• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-09
شاعر المنفى
2016-12-02
الابتكار في الثقافة
2016-11-25
ضوء الثقافة
2016-11-18
وطن التّسامح
2016-11-11
تداعيات
2016-11-04
لسان الحياة
2016-10-28
دمعة النار
مقالات أخرى للكاتب

قدم الحنين

تاريخ النشر: الجمعة 06 يونيو 2014

تولدُ المسافة تحت أقدامي حين أمشي لعينيها مغمض العينين. لكنها تموت حين أفتحهما على وهم الوصول، وأنتِ بعدُ بعيدة في المستحيل.

◆◆◆

مشيتُ نحوكِ، هذه خطوتي تجرّحَ سعيُها وما خارت، وهذا صوتي تكسّر في الحشرجات ولم ينقطع صداه في الصمت. فهل اقتربتُ؟

◆◆◆

في الطريق إليكِ، رأيت الوحوش وقد فطست في غيّها قبل أن تدرك أن الحلم بكِ هو أول الهلاك، وأن الفوز بالجلوس تحت قدميك هو ما يمنح الروح خلاصها. وكانت الدروبُ تدورُ وما من نهاية لبداياتها، وكان الصراط نحوكِ لا يستقيم الا لمن حملوا قلوبهم رهناً لما تأمرين. لكنهم يأسوا في منتصف الصبر، وتقطعت بهم الجسور حين ظنوا أنكِ ما يأتي من جهة الشمس، ولم يكن ذلك سوى انعكاس نورك على كوكبٍ مغرور. ثم ظنوا أن الرياح تغسل المدى قبل طلوعك، والنجوم تطرّز ثوب المساء فلربما تلبسيه، لكن الليل كله مجرد خصلة في شعرك النائم، وهذا المدى، رغم اتساعه الرحب، في غيابكِ يضيق.

◆◆◆

أيتها المسافة..

فرشتُ أحلامي سجادة لترابها

أنا وأنتِ نولدُ

لو داست علينا مرة قدم الحنين

◆◆◆

جهتان في الدنيا، إما لوجهكِ، وإما للعدم. وكلمتان في الدنيا، إما أناديكِ، وإما أصيرُ الصنم. وكفتان للميزان، إما تؤرجحني السعادة قربكِ، وإما سينهشني الألم.

◆◆◆

لغز الحياة، أن الموت داخلها حيّ ولكن لا نراه. ولغز الموت أنه يمكن أن يموت، لو مرةً تمسحين على رؤوس من تحجروا بانتظارك على درب النجاة.

◆◆◆

ينأى جبانُ الحب بنفسه عند اشتداد الريح، متكوراً في زوايا الخوف، برأسٍ مطأطئة ورجلٍ راجفة. لا يستحق أن ينالكِ سوى من تجرأ مثلي قافزاً في عين العاصفة.

◆◆◆

سقطت مجاديفي وأنا أقاوم ضد تيار العناد. لكنني بيديَ هاتين هزمتُه، مبحراً لا أزالُ نحوكِ، عابراً من بلاد إلى بلاد.

◆◆◆

الصبرُ مفتاح المطمئنين، والانتظار زمانهم. لكنني ولدتُ شغوفاً بالعثور على الحب، خلعتُ نافذتي وأوصدتُ سجني وخرجت أصرخ في الأكوان: يا قمري. ولم ينته الليلُ إلا وحلمكِ وسادتي. وبقية الناس في ضجرٍ يسهرون.

◆◆◆

كان حرفاً ضائعاً ووجدناه

ربما السينُ في السكين تنحرُ في الزمن

وربما دال الوداعة عندما انشقّ الوداع

كلانا ناقصٌ حين اكتملنا

كلانا هدىً في هذا الضياع.

akhozam@yahoo.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا