• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-12-02
الابتكار في الثقافة
2016-11-25
ضوء الثقافة
2016-11-18
وطن التّسامح
2016-11-11
تداعيات
2016-11-04
لسان الحياة
2016-10-28
دمعة النار
2016-10-21
عينُ القلم
مقالات أخرى للكاتب

سيد الأقواس

تاريخ النشر: الجمعة 19 أغسطس 2016

يخُط طائر الحظ اسمكِ على غيمة تغادر، وأنا عبثاً أطارد رذاذها أين يهطلُ. ومن شدّة لهفتي، أدوسُ على تراب أعدائي غير مكترثٍ لو لوّثتني ضحالة بحرهم. وما مشيتُ يوماً إلا بغية أن أختفي في أسرار قدميكِ، منتمياً إلى الذهب الذي يولدُ أينما عَبرت ظلالكِ.

ستقولين: كان يرزحُ تحت أشواقٍ وأشواك، وكم سال دمه عبيطاً وهو يقفز من جرحٍ لجرح، وما داواهُ سوى كيّ الفراق. والعلّة التي نخرت روح معناه، كانت في سكوت عيوني. ولكن ما حيلتي وقد وُلدتُ خرساء، ولم يقو فمي على قبلة النداء. أنا كسيرةٌ في أسر الأوصياء. ما جلستُ يوماً على شرفةٍ إلا وغطوني بستائر الفتنة. وما نطقت باسم الحب في سرّي إلا وطرأت في سما غرفتي كل المحاذير. كيف أمدُّ يدي لمن جاء في ليل الوداع وأهداني قمراً وغادر. كيف أكتب قصيدة النسيان وقد كسروا قلم الحقيقة وخلطوا حبرها بالسُم، ونحن شربناه معاً.

تعال هناك يا سيّد الأقواس، خذ «الكآبة» وافتح فمها لتصير «الكتابة». ثم انزل من برج المديح مكسواً بورق القصائد التي لم تكتبها بعدُ. وسوف تراني اسماً ونقشاً على الأبواب التي ضاعت مفاتيحها. وقرب البحر، ستسمعُ عن الحرية التي صارت حصاناً يصعد الموج وأنا أمتطيه من حلمٍ إلى حلم. وإذا أردت الحب، انفخ على نار الفراق وأدلق على غرورها من ماء عينيك نهراً يكنسُ صخر العناد، وتذوب في مجراه كل الأسئلة.

الحبُّ صحراء خضراء، وكلانا على ضفتيها نلوّح بمناديل الحنين. وكي نقترب، علينا أن نتسابق أيُّنا يصلُ أولاً إلى الثمرة المحرمة، إلى الفاكهة التي إن لامست شفتانا عذوبة طعمها، ذُبنا، وتلاشى الخوف من عروق أمانينا. والحب، ليس أغنية نظل نصدحُ في تغريدها ونحن أسرى في الانتظار، بل جناحاً نمتطيه، وجرساً يدقّ في ضجر الحرمان ويُقلقُ الحُراس في سهر الخائفين. سيكون عرساً، عندما أشدّكَ بخصلةٍ من شعري الطويل لتخرج من حفرة الحيران. وعندما ترفعُ وجهي قمراً في صعودك للخلاص. هذي يدي مددتها جسراً للكلمات التي لم تنطقها بعدُ، وهذا المدى رسمتُ على جدرانه باباً يقودك للبداية، فادخل في قيامة النور. أيها الرجل الذي سأظلُّ أناديه كلما استيقظ الكون، وكلما تفتحت وردة الأمل وهي حمراء، ومن حولها ومن حولي، سور أشواكٍ نافرة.

Adel.Khouzam@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا