• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-12-02
الابتكار في الثقافة
2016-11-25
ضوء الثقافة
2016-11-18
وطن التّسامح
2016-11-11
تداعيات
2016-11-04
لسان الحياة
2016-10-28
دمعة النار
2016-10-21
عينُ القلم
مقالات أخرى للكاتب

نبالُ نُبلكِ

تاريخ النشر: الجمعة 08 أبريل 2016

جلستْ نجمة الحب في كفيّ ونطقتْ برنين اسمكِ ثلاث مرات..

مرّةً، عندما يوماً أصابتني نبالُ نُبلكِ، واستيقظتْ في روح أمنيتي المعجزات، وكان صوتكِ هديرُ كرم، وكان قلبكِ سرّ الأسباب الجميلة وموطن سربها. وكانت يدكِ مفتاح الخطوة الأولى، ووجهكِ بابها، والطريقُ منكِ بدأت ولن تنتهي. هذا لأنكِ الجسر بين نجمة ونجمة، وأنتِ مفترق من يحتار فيختار أن يتبع أصابع يديكِ حين تُشير إلى النجاة. سأقولُ أيضا إنكِ طائر الخلاص لمن كسر الزمانُ على رأسه بيضة الحظ، ولم ينتبه بعدُ لأخطاء البداية، ولم يلتفت إلا صوب وقوفكِ على جبل الخيال وأنت تلوّحين للمسافة، كأنك تودّعين السراب وتزرعين مكانه بحراً صافياً من زُرقة الأمل.

ومرةً، عندما رسمتِ لي في الدروب شمعة الانتباه، وزرعتِ في أجنحتي ريش التحرر من الضيق. وما كان جبلاً، رأيته بعد نصحكِ فُتات وهم. وما كان سداً في عيوني، رأيته مجرّد دخان يُقشعُ بالتفاؤل. وما طرتُ، إلا لأنكَ السماء التي انفتحت في المدى الرحبِ ورأيتُ سحابها يرحب بي.

ومرةً، سأظل واقفاً في كفة الميزان، ولن يعادل خفّتي، إلا أن أراكِ مكتملةً في ارتفاعك. تنتمين إلى الضوء الذي كلما صفقّتِ نطق، وكلما جاهر باسمه ناداكِ، وهذا لأنكِ سيّدة المنح في ساعة المحنة، وأنا قصّاص أثر الأمل، وزارع الأبيض في جرح ليلٍ هشّ.

وهذا لأني، ثمرة ناضجة قرب نبعٍ جفّ. يدٌ خسرت خواتمها ولا تعرف أين تُشير، ورقةٌ خط عليها الأقربون جرح الغدر حتى اختفى من صفوها البدر. أخاف أن يتبدل لون الأمل، وتُسجنُ زهرتي في قفص الشوك، وأخشى أن تضجر السماء، ويغادر أحلامي ملاكها.

سأذهبُ لاقترابكِ لأنكِ حفرت لخطوتي درباً ونثرتِ على جانبيه ورد المستحيل. وقلتِ لعصافيري: آن لشدوكِ أن يرنّ في مسمع الخوف. وآن لأجنحة الأمان أن تغرّد في سماءٍ تكسّر بابها المغلق، وأذكر أنكِ دفعتني كي أطير، وطرتُ.

لو أمتلك قمراً من فضة الأحلام لنثرته عليكِ نجمة نجمة، وقلتُ لنوره أن يغتسل بين يديك، ولكن ما حيلتي وكل أقماري يحاصرها الأفولُ، ودمعتي مطرٌ على خد الندم.

لو أمتلك جبلاً من أمنيات الورد، لزرعت اسمكِ فوقه وناديتُ الجهات كي تهتدي لمركزها في علوّكِ،

لأنني لا ألتفتُ إلا ويطرأ جناحكِ في سما حيرتي. فهل اقتربنا؟

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا