• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-09
شاعر المنفى
2016-12-02
الابتكار في الثقافة
2016-11-25
ضوء الثقافة
2016-11-18
وطن التّسامح
2016-11-11
تداعيات
2016-11-04
لسان الحياة
2016-10-28
دمعة النار
مقالات أخرى للكاتب

مرحباً 2016

تاريخ النشر: الجمعة 01 يناير 2016

تعالي لنزرع في يناير زهرة الوعد، ونرويها من عذب الأمنيات. سنجلسُ على الغيمة التي ظلت تنادينا لنصعد مجدها، وسنرمي من علوّ لقاءنا أوراقنا التي اصفرّت في الانتظار. وسيكون فبراير باب عبورنا إلى ضفاف الفراشات، حين أكتبُ على ورقةٍ خضراء اسمك بالأبيض الناصع، وأطلقها جناحاً يرفع الأشواق من أشواكها ويبثها سرباً في سماء حريةٍ زرقاء.

وفي مارس، سنمارس الحياة كما ينبغي لعاشقين أن يتحدا في عناقٍ بنفسجي، ومن فوقهما يصفّقُ الملاك منتصراً لمعناه كلما ابيضّت هالة النور التي وحّدتنا، وسيكون لزماً أن أمدّ يدي عالياً متعلقا بقمر المسرات، وتمدين يدكِ لتوقظ بمسحةٍ، النجوم التي نامت في ضجر انتظارنا. ولن يمر وقتٌ إلا وكلانا في شمسِ أبريل ظلان طويلان. نمشي، وتتبعنا براعم الأمل، وينبتُ تحت خطوتنا العشب الجديد، وسوف يعرف البعيدون أن الوردة، كانت ترتوي من بقايا ما تناثر من عطر روحكِ.

تعالي نصبغ وجه مايو بالأحمر الفاقع، ونطلقه مهرّجاً بين أطفال الحذر. وفي دفاترهم، سنكتبُ درس الحب على شكل عصفورٍ يغنّي ومن حوله مكسورةً، كل الأقفاص. أما الكبارُ، فلهم أن يغسلوا ذكرياتهم في النبع الذي تفجّر تحت عناقنا. وللأمهات أن يهجرن مطاحن الصبر، وأن يقفن على رصيف يونيو ليشهدن عبورك في موكب الأجراس. فإذا جاء يوليو، رمى الفرسانُ سيوفهم وأصبحوا كلهم شعراء. هذا يمجّد الزهرة، لأنها نجمة العيد في شعرك الطويل. وهذا يفتّشُ في الأوصاف، ولا يجد غير اسمك ترنيمةً في نشيد رؤاه. وثالثٌ سيظل يقرأ وجهك في صفحة بيضاء، ولن تخط يداه حرفا إلا ونورك قد أغشاه.

هذا أغسطس سيأتي بقيظه حائراً ويجلس قربنا، لكننا سنغسل وجهه بماء الترحاب، وسنقصّ عليه سيرة أننا واحدٌ لا يفرقنا غيّ الخصام. بدأنا بالنية الخضراء، فكانت الطريقُ لنا نهراً قطعناه متهادين، ودخلنا في سبتمبر ونحن نضحك من تباكي التماسيح، وقالت لنا البجعات سرّ رحيلها إلى الشمال بحثاً عن الصفاء. وما دام (الحب) قارب نجاتنا الأخير، فلن تهزّنا زوابع أكتوبر إن غضب، ولن نكترث لو رمتنا رياحه وحيدين في عراء نوفمبر. هناك سنعودُ لنوقد شمعة ما بدأناه. ونقول لديسمبر الجميل: أقبل كي نودعك بقبلة، وسنظل هكذا نسبحُ غارقينِ من بحر عامٍ، إلى حلم عام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا