• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-11-21
عيشي بلادي
2016-10-24
حُماة التُراث والحضارة
2016-10-10
البشارة
2016-09-12
الإمارات.. ودرس السعادة
2016-08-29
شكراً أم الإمارات
2016-08-15
ادخل يا سمسم
2016-08-01
التربية الأخلاقية
مقالات أخرى للكاتب

عبد الباقي أحمد

تاريخ النشر: الإثنين 27 يوليو 2015

شرفني الله بمعرفته وجمعتنا الحياة في ممرات العمل ومكاتبها وكنت على يقينٍ من الوهلة الأولى بأنه رجلٌ مثقفٌ من النخب الأولى، فهو دمث الخلق ولطيف القول، وصبور إلى منتهى الصبر. جلسنا يوم الخميس في اجتماعٍ تجاوز ساعات العمل الرسمية وبعد أن انفض الجميع وجدني في طريق خروجه فسألني: «تأمرين بشيء قبل ما أروح؟»، فقلت له ملوحةً بيمناي ومودعه: «الأمر لله... ما يأمر عليك عدو ولا ظالم... أستودعك من لا تضيع ودائعه، وشكراً على الالتفاتة اللطيفة أستاذ عبدالباقي»! فكانت آخر مرة أرى فيها عينيه اللتين أغمضهما للمرة الأخيرة بعد أن تسحر واستعد لصيام يوم السبت.

تحرر الجسد وعادت الروح لبارئها بعيداً عن تكلف البشر وتظاهرهم. كان رأيه في الناس كرأيه في الطقس لا يمكننا التنبؤ به ولا سيطرة لنا عليه. وعند ما أصررت على عكس رأيه، قال: «خليني أخدمك بشغلة... لو سمحتِ لي، وهذا يا دكتورة من منسياتكم... الناس منهم الضحل الذي يعرفه القاموس بالماءُ الرَّقِيقُ عَلى وَجْهِ الأَرْضِ لا عُمْقَ لَهُ، ومنهم الشِّرْذِمةُ، وهي القِطْعة من الشيء». وبين هذه الذكرى والمواقف الأخرى طافت في خاطري أبيات للإمام الشافعي: (فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ... وَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا... إذا لم يكن صفو الوداد طبيعةً... فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا).

دخل عبدالباقي حياتي لا ليغادرها، ولكن ليبقى وليسهم في إثرائها، فقد تعلمت منه قواعد اللغة العربية الصحيحة التي تحسنت في كتابتها، فذات مرة لم يترك قلمه الأحمر أثراً على ورقه عرضتها عليه للتصحيح. وللمرحوم خطٌ بالكاد يُقرأ بالعينِ المجردة ولما يَكتِبُ له وقع كحِمَمُ البركان، فللكلمات التي يكتبها مُخرَجَاتٌ إيجابية وتجسيد وتوظيفٌ لطاقتها الكامنة فلا يلاحظ قارئها تلك القوة التي تُعبر عنها والنوايا التي تقف وراءها، إذ لها تصرفٌ مطلق في صوغ تصور قارئها وإبادة قواه أواستبدال أفكاره وتغيير مسار قراره. وفي زيارتي لمقره الأخير أخذ مني حضوره ما أخذ فتركت الدموع جانباً ورفعت يدي للمعز القوي القدير ودعوته «اللهم آنس وحدته وقربه منك فهو أهلٌ بذلك».

***

للعارفين أقول، لا نعترض عندما يعطينا الله جميلاً، فهو الوهاب العظيم... هذا ما قلته لأسلافه في عزائي لهم وكتب لي يمّان عبدالباقي: «حبيبتي الدكتورة عائشة... لقد ترك الوالد لنا إرثاً لا يقدر بمال الدنيا، ألا وهو معرفتكم الطيبة. لكِ كل المحبة والتقدير. نلتقي قريباً بإذن الله».. فرفعت يدي للمولى في دعاء به إيمانٌ ويقين... غفر الله لأخي وزميلي ومعلمي عبدالباقي أحمد.. وشكراً لعباراتٍ لا تُقدر بثمن... في عصرٍ لا تلتقي فيه الكلمات بمعانيها.

د. عائشة بالخير

     
 

عزيزٌ فقدناه

جزاكِ الله خيرًا على مقالك ووفائك أعظم الله أجرنا جميعًا في فقيدنا الأستاذ عبد الباقي ؛ وأحسن عزاءنا وعزاء أهله ، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويُلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون عرفت أستاذنا المرحوم منذ سنين خلت مُحبًّا للعلم والعلماء وعاشقًا للتراث وأديبًا بارعًا ولغويًّا حاذقًا، وفقدنا بوفاته عالمًا محقّقًا، كان رحمه الله عونًا لطلبة العلم، يعملُ في صمتٍ دون كلل، ويساعد الجميع دون مِنّة . رحمه الله رحمة واسعة، وعزاؤنا أنه أصبح في رحاب الله وحبل جواره ، وسيلقى جزاء إحسانه من ربٍّ كريم واسع الرحمة والمغفرة.

محمد عبدالرحيم سلطان العلماء | 2015-07-27

اللهم ارحم ابو يمان وجعل قبره روض من رياض الجنة

الاستاذ عبدالباقي من المثقفين الذين كلما جالستهم تعلمت ماهو جديد

زياد حماد السعدي | 2015-07-27

شكرا من القلب

كلمات من ذهب راقت لنا حروفها لانها منك دكتورة عايشة .. شكرا لك ومحبتك بقدر محبة المرحوم فكان يحبك كاخت وزميلة له في العمل وكان يذكرك بالخير لانك انسانة خلوقة ومثقفة .. جزاك الله كل الخير على ما سطرتي في مقالك .. نحن فخورون بوالدنا وبسمعته الطيبة وهي الارث الحقيقي الذي يرافقنا بعد وفاته .. تسلمي حبيبتي دكتور عايشة ..

امان عبدالباقي احمد | 2015-07-27

كلمة شكر

دكتورة عائشة الغالية، جزيل الشكر لمقالك الطيب و الذكر الحسن للمرحوم والدي عبد الباقي أحمد، تفاصيل هذا المقال و تعابيره المذكورة التي اعتادها في حديثه هزّت الوجدان. أتذكر إلى الآن فرحته و بهجته حينما عرّفنا عليكِ. الحمدلله الذي رزقه خاتمة تليق بشخصه و مقامه و حسن أخلاقه، الحمدلله الذي اختاره لجواره و هو على طاعته في أيام مباركة. مواقفه و أفكاره و عظيم آراءه و كرم عطائه سيبقى بنا ما حيينا بإذن الله. رحم الله والدي و أكرم نزله و أسكنه فسيح جناته مع الأبرار و الصديقين و جزاكِ الله كلّ خير بسمة عبد الباقي أحمد

بسمة عبد الباقي أحمد | 2015-07-27

اللهم اغفر ﻷبي

تغمد الله والدنا برحمته وأسكنه فسيح جناته. في مثل هذه الساعات منذ شهر رحل عنا الأب الحنون والحبيب والصديق والمعلم والأديب وأصبح في جوار الله.. اللهم أبدله داراً خيراً من داره وأهل خيرا من أهله.. سلمت يداك دكتورة عاءعاعائشة على المقال المليء بالذكريات النفيسة.. ونعم الصديقة والأخت والزميلة.. كنت من المحببين للوالد رحمة الله عليه ومكانتك في قلوبنا من بعده.. ديما

ديما عبدالباقي أحمد | 2015-07-27

رحمه الله

انعم الله علينا بالكثير ومن جل نعمه حسن الخاتمة لوالدي الاستاذ عبدالباقي رحمه الله الذي طالما حفظ ذكرك دكتورة عائشة بكل خير وبكل حب واحترام وأورثنا احترام الناس وتقدير كل من حولنا.. عزائنا لانفسنا بأن الله توفاه برحمته الواسعة بأيام فضيلة واختاره بجواره وهو صائم فالحمد لله على نعمة الاسلام.. رحم الله أبي واسكنه فسيح جناته وجعله في عليين مع الصديقين والصالحين.. محبتك لوالدنا دكتورة عائشة وتقديرك له لا يقدر بثمن فشكرا لك وكل الحب لك ولجميع زملائه واحبائه وكل من يذكره بدعائه.. ندى عبد الباقي احمد

ندى عبد الباقي احمد | 2015-07-27

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا